Posts Tagged ‘شعر عامية’

قتلوه من التعذيب وقالوا انتحر
فكرت لحظة وقلت آه يا غجر
لو جنسكم سبناه يعيش فى الحياة
اللى انتحر.. راح يبقى جنس البشر
في الجنة ابريق دهب
ومخدّه من ريش النعام..
تشرب سيادتك، تنْجِعص آخر غرام،
ترفع عينيك تلاقي منجه مدلدله،
وفاكهه ياما، متلتله
أصناف من اللي الكيلو مش عارف بكام،
منجه، وفراوله، وموز، وتفاح ياوله،
وخوخ وبرقوق م التمام..
ياللعجب،
البرتقان ويا العنب،
في غصن واحد.. يا سلام!
جلا جلا، يا محترم جلا جلا.
كل الأمور متسهله.
تطلب حواجب نمل، والآن قلوب دبب،
تحضر، بسرعة مذهله،
ماعليكش إلا بس تفضل تشتهي،
تطلب وتطلب في حاجات لا تنتهي
كله يجاب،
ما هي جنه طبعا يا مهاب..
لكن مافيش غير بس شيء واحد وحيد
لو تطلبه، لا يستجاب..
انك تعوز تخرج من السور الحديد.
عيني غفلت حبتين، بعد الفطار
– كل عام وانتم بخير رمضان كريم
عيني غفلت، م التعب طول النهار،
والمجاهده، والمناهده، وسين وجيم،
لحظه والتانيه، وبعد اللحظتين،
جاني إحساس إن حد دخل قعد،
وابتدا يسبَّح، وابص بنُص عين،
نُص قلبي انسر، والنُص ارتعد.
شفت بيرم. أيوه بيرم.. أيوه هوّه..
لبْده مصري، جلابيه مغربي،
شمله شامي، سبْحه من أرض النبوه.
حد ما يعرفش بيرم والنبي؟..
شفت بيرم، بالصديري اسكندراني،
شفته، متلفع بشال من العراق
والحزام يَمَنى، وعطر الإيد سوداني..
حد ما يعرفش بيرم يا رفاق؟..
- ضحكته المُرّه اللي بتنقّط عسل.
قلت: خير إنشالله. قال: فين الديوان.
فين “ديوان بيرم”. ما بطلتوش كسل؟..
قلت له: معلهش.. قال معلهش إيه!
ونا تايه عن بلدنا يا ولد؟..
البعيد عن عينها، يا حسره عليه..
يا بلدنا، يا حلوه، آه منك بلد!
قلت له: راح نحتفل بك. قاللي: لا،
احتفالكو وفَّروه على نفسكوا.
قلت له: ح نشيد بفضلك. قاللي: ها،
فضلي فين، إذا كنتو ناسيين درسكوا؟
قلت له: علِّمنا: بيرم قاللي: شوف،
المياتم في الأزقه ملطَّعه،
أنا مش عايز كراسي صفوف صفوف
أنا. صفُّولي حروف المطبعة!!
فجأه لقينا الليلْ بيشتي نهارْ
والأرض بلبلْ والسما فرجه
وانْ كان ما حدش سامعه بيغني
بين المراوح وقفت العربْيَّه
الضى شعشع والشجر سلويت
أنا وحبيبتي في قميص باكمام
عينيها ترعش من جمالْ المنظرْ
بلعت ريقي ييجي ميت مرهّ
وكل مرهّ ينقطع صوتِي
بذلت مجهودْ الجبابره وأخيرًا
قلت لها خليكي هنا ويًايا
حتروحي فينْ ويّا الهوى ويّاه
قالت لي ياه
قلت لها يايا ويايا
واحْنا بقينا في آخر الدنيا يا
والزنبلك داير على الفاضي
اتلفتت لي المستبدّه اللطيفهْ
وخدّها بينطر دموعْ مش نازلهْ
والحبّ أرحم لما يبقي مغازلهْ
قالت لي عيب بدل الموتْور والمحرِّك
ياعم يا شاعر تقول زنبلك لكْ
سنن بقي في المعاني تلكلكْ
وتنشغل بالْلفه والأسلوبْ
والتعلب المكار أبو التعلوبْ
ولّع سيجاره والاَّ مش حتولّعْ
راجع لي بعد المدرسه تدلّعْ
دخانْك اسودْ يبقي قلبك شايلْ
لكن حاسيب حضني في حضنك مايلْ
اكمنّش التفكير في حلّ المشاكلْ
دا همّ طيّب من هموم الحياهْ
قلت لها ياه
قالت لي يايا ويايا
واحْنا بقينا في آخر الدنيايا
والزمبلك داير على الفاضي
ردّيت كأني من بعيد مش سامعْ
يا لابسه من تحت الودع تنَوَّرْهْ
معسله زى القمر في الشمسْ
باام الليالي الهاطله المشمورهْ
ياريتني أعمي أشربك بالْـَّلمسْ
والاَّ أشمك من بيار الأمسْ
قالت حتقلب جدّ يا مسكينْ
قلت لها أستاهل حدودْ الموتْ
أنا الحرامي سارق السكينْ
سلّمت نفسي إنْ هذا الصوت
بكا شفايفي من شفايفكمْ
غاوي العطش أفضل أشم الليلْ
والاَّ أموتْ الظهرْ شايفكم
قالت لي غني يا ولد شامي
وغني مصري يا ولد مصري
غرفه لفوق البرج أعلامي
وتعالي بين الضفتىن قصري
أتاريني جني وهي جنيّاه
قالت لي ياه
وانا قلت يايا ويايا
واحْنا بقينا في آخر الدنيايا
والزمبلك داير على الفاضي
قلت لها والنورْ اللي جوّانا
ينـَهَجَ في تقليد اللي بيشوفه
كتر الطاووس زى السمك في المرج
ورقصة الأسياف تنقـَّط لولي
نورْتِ بيت الشعر يا أمُّوره
قالت لي دا انت اللي ولد أمُّور
يا طفل شايبْ في قماط دمّور
خد المرايه بص شوفْ الوسأمَّه
رسمت كلامي ودنك الرسأمَّه
وِدْعوا لنا نوصل قصرنا بالْسلامه
الجن والناسْ اللي في الحلزونهْ
يسلم لي بقك دا اللي انا ساقياهْ
وانْ قال لي ياه
انا اقول له يايا ويايا
واحْنا بقينا في آخر الدنيايا
والزمبلك داير على الفاضي
اتكلموا.. اتكلموا.. اتكلموا..
محلا الكلام، ما ألزمه وما أعضمه.
في البدء كانت كلمة الرب الإله،
خلقت حياه، والخلق منها اتعلموا..
فاتكلموا
في البدء كانت كلمة الرب الإله
روح بجناحين شطار،وصار للكون مداه.
آخر مطافها، جت وحطت ع الشفاه،
لما البشر ملكوا الوجود، واستحكموا..
فاتكلموا
الكلمه إيد، الكلمه رجل، الكلمه باب،
الكلمه نجمه كهربيه في الضباب
الكلمه كوبري صلب فوق بحر العباب،
الجن يا أحباب، ما يقدر يهدمه..
فاتكلموا
الرمل مرمي تحت قبة السما،
مشتاق لقطره من المطر فيها النما،
ملايين سنين عمره ماداقها، إنما
فيه كلمه تقدر في المراوي تِعَوِّمُه..
فاتكلموا
فيه كلمه تقدر تزرع البور حور ضليل،
وكلمه تقدر تجعل الكوخ بيت جميل،
وابو العيال والجلابيه الهلاهيل،
فيه كلمه تعطيه مال، وكلمه تِهنْدِمُه..
فاتكلموا
لكم السلام، يا ملفوفين حول اللهب،
يا غواصين في القلب ع الكلمه العجب،
في البدء كانت كلمة الرحمن سبب
وما عادش غير الحق كلمه تِتَمِّمه..
فاتكلموا
أنا لوحدي مفيش حاجه
مجرد اسم متشخبط على ورقه
في إيد واحد مدير أصله قومسيونجي
يقدمها لتركي والا لخواجه
لا يعرف عربي ولا شفقه
يروح ماضي بقلم باركر بلا فرنجي
أروح مرفود
وأصبح اسم متعلق على اللوحه
تشوفه زمايلي في الجايه وفي الروحه
يفوت عامل في إيده نص شقّه بفول
يقف ويقول:
يا عالم ربنا موجود
مفيش مهرب من التوفير
وعامنول مارفدوا كتير
ويدخل وحده في المصنع
ونا أطلع
أنا لوحدي
أنا لوحدي مفيش حاجه
مجرد اسم في الجلسه بيتنادى
ما بين ميت إسم وزياده
وجدول جلستي مليان.. والقاضي
مهوش فاضي
يناديلي أقول له يا سعادة البيه
مدير المصنع الدّباح قَطَع عيشي
يقول لي عشان جريمة إيه
وينزل أسئلة يسألها ضُبّيشِي
وقدامه قانون عقد العمل ودوسيه
واسمي عليه
ونضارته وحبابي عنيه
ونا مجرد تلات كلمات على الأوراق
أسامينا أنا ووالدي
واسم اللي اترحم جدي
ما يسألنيش ويسأل نفسه باستهزاء
عن الأوراق
وعن إثبات
بمستندات
أقول له مفيش
يقول لي خلاص ما تفلقنيش
ويتمزّج محامي الشركة ويهقهق
خلاص القاضي أنهى المشكلة رسمي
ولا اترافع ولا دافع ولا زعّق
وفيه أسماء ينادوا عليها غير إسمي
وحيد.. مدحت.. شريف.. سامي
يخشوا الجلسه بمحامي
ونا أخرج
وروحي من الشقا بتعرج
أنا لوحدي
أنا لوحدي مفيش حاجه
مجرد إسم كاتبه ف دفتر الأحوال
جدع ضابط بوليس فرحان
بنجمه يمين ونجمه شمال
يقشّر موزه ويأشّر
على المحضر
ويبعت عسكري يجيبني مع المحضر
وأصبح إسم يتكفن بكل لسان
من السكان
بعيد عن بيتكو يام فلان
خلاص بيبيعوا عفش فلان
وحا يطير الجهاز كله
بوريه ونحاس وربطة فَرْش
وصاحب المِلْك يفضل له
تلاته جنيه وستين قرش
وتمشي مراتي بعيالها
عشان تاكل في بيت ابوها
هناك فيه ناس يحبوها
أوصلها
وفي السكة تقول ربك يعدّلها
واشوف كل الدموع بتفور وبتلمع
ورا البرقع
أقول لازم نعدلها
وتدخل هيا بعيالها
ونا أرجع
أنا لوحدي
بالأسبرين.. والسكاكين
وبالمسدس مقتولين
على أعمدة كل الجرايد مصلوبين
شُبان صغار
أزهار في فجر العمر ما شافتش النهار
متكلبشين في الزنــــازين أو مغـروزين
في الطين قصر النيل وعايزين غطّاسين
ع المشرحة إنسان نحيف
بشنب خفيف أصفر لطيف
خدوده من قيمة يومين مش محلوقين
صوابعه من شرب السجاير محروقين
عينيه على جدار الفراغ متسمّرين
وعلى الجبين رفرف سلام الميتين
ما تسألوش كان اسمه إيه
اسمه على المحضر بقى المجني عليه
اسمه بقى الجثة في أوراق الدوسيه
ما تسألوش عن قصته كان موته ليه
المسألة صبحت في إيد المسئولين
على ذمة التحقيق سجين
إنسان حزين
في قلبه إحساس الغريق
مالهش عون
في دماغه أكتر من حريق
لابس قميص مربعات وبنطلون
وف رجله صندل من زمان مالهش لون
يبص على آخر الطريق
يلاقيه ما بين رجليه تمام
ثابت عليه الاتهام
وحياته بين الناس حرام
حرام عليه يركب ترام
حرام عليه الأُتوبيس
حرام عليه الأرصفة والفوانيس
والمدرسة والسينمات
مكتوب عليه يعيش ما بين المحابيس
في اللومانات
ما تسألوش ده يبقى مين
شفتوه وبتشوفوه كتير في الجرانين
بلاش سؤال
على كل حال
المسألة صبحت في إيد المسئولين
على ناصية الشارع أمين
واقف مع حسين واسماعين
وبنيامين
متسرحين ومشمرين
وشويه يوصل مصطفى وعبد السلام
ويبتدي يحْمَى الكلام
ويغمزوا بعينهم ويمكن يشتموا
ويقولوا لفظ بذيء وهُمّا بيضحكوا
ماتفرحوش لما تشوفوهم من بعيد
نازلين هزار وقزقزه
وما تقولوش يا ريت زمان التلمذه
يعود علينا من جديد
بيشتموا
وف كل قلب صراخ يحاول يكتمه
بيضحكوا
وف كل صدر عويل ونار راح تهلكه
وتفركه
ما تفرحوش
وفكروا إزاي نحوش
اللي حايشرب له قزازة أسبرين
واللي حايطعن أمه أربع سكاكين
من قبل ما المــــيت يموت
مــن قبل مـــا الأيام تفوت
والمسألة تصبح في إيد المسئولين.