في ورش المسبوكات الصحية.. الرأسمالي الصغير يعتصر العمال حتى آخر قطرة

Posted: 11 يوليو 2010 in كتابات سياسية, عمال وجماهير
الوسوم:, , ,
يونيه 1996

تتخصص ورش المسبوكات الصحية في صناعة الأدوات الصحية المسبوكة من الحديد الزهر. ويصل عدد هذه الورش إلى 75، تتركز 25 منهم في شبرا الخيمة وحدها. وفي هذا التحقيق سنحاول كشف الظروف الصعبة التي يعانيها هذا القطاع من العمال المهرة (الصنايعية) الذين أفسدت الرأسمالية وسوقها الراكد والمتقلب أحوال حياتهم، وجعلتهم عرضة للفقر والبطالة واستغلال أصحاب الورش. سنحاول أيضًا إلقاء الضوء على نضالاتهم البسيطة للخروج بخيرة والجواب على سؤال: ماذا يجب أن يفعل عمال المسبوكات لتوحيد صفوفهم وتحقيق مطالبهم العادلة؟

في البدء سنلقى نظرة نكشف من خلالها طبيعة هذه الصنعة وظروفها.

ينقسم العمال في صنعة المسبوكات إلى ثلاث طوائف أساسية مسئولين جميعًا عن صنع المسبوكة على ثلاث مراحل. فالمرحلة الأولى تخص السباكين وهم القائمين على عمل القوالب والاسطمبات. ويتم إنجاز المقاولة الواحدة على مدى عشرة أيام. يصل عدد السباكين إلى حوالي 1500 سباك ويتقاضى السباك من 30 إلى 60 جنيهًا كيومية.

أما المرحلة الثانية فيقوم بها المساعدون الذين يقومون بصب الزهر المنصهر في الاسطمبات. ولا يستطيع المساعد العمل لأكثر من ثمان ساعات لصعوبة وخطورة المهمة التي يؤديها. يتقاضى المساعد عشرة جنيهات عن كل ساعة عمل. ولا يزيد عدد المساعدين عن 50 عامل على مستوى الصنعة بأكملها.

أما المرحلة الثالثة فهي التي يتولاها براد الرايش، وهو المسئول عن خروج المسبوكة للبيع في السوق. وينقسم عمل برادين الرايش إلى عدة مهام، أحيانًا تتوزع فيما بين برادين متخصصين في هذه المهمة أو تلك، وهي: التأحين – التنضيف – الجلخ – المعجون – التربيط – اللحام – جلخ اللحام – رص المنتج. وتتراوح يومية البراد ما بين 15 و20 جنيهًا عن يوم عمل يصل إلى 12 ساعة بينما إجمالي عدد البرادين 2000 بارد على مستوى الصنعة ككل. والبرادون، كما هو واضح من الأرقام، هم أقل طائفة على مستوى الصنعة في مستوى الأجور وأكثر طائفة على مستوى البطالة التي تتفشى في أوساطهم وعلى مستوى المخاطر التي يتعرضون لها. ومن المصاعب التي يتعرض لها البرادون مثلاً أن مهنة البرادة يتوقف العمل فيها إجباريًا لمدة شهرين كل عام: هم شهري العيدين. حيث يتوقف العمل بدءًا من عشرة أيام قبل أجازة كل عيد بالإضافة للأجازة نفسها وهذه لأنه لا يجوز عمل مسبوكة وتركها بدون تشطيب؛ ثم يمتد توقف العمل لمدة عشرة أيام بعد أجازة العيد حتى يتم الانتهاء من عمل المسبوكة الجديدة.

يضاف إلى عمال الطوائف الثلاث في الصنعة عدد وافر من الأطفال والصبية الذين يثومون بأعمال مساعدة في كل مرحلة والذين يحصلون، بالطبع، على أجور أقل من الصنايعية حيث تتراوح أجورهم بين 8 – 10 جنيهات عن كل يوم عمل.

ورغم أنه قد يبدو للقارئ في الوهلة الأولى أن يوميات عمال صنعة المسبوكات أعلى بكثير من المتوسط العام لأجور العمال والصنايعية في الصناعات اللأخرى، إلا أن بعضًا من التدقيق في الأمر يكشف لنا أن عمال هذه الصنعة يعانون فيما يتعلق بالأجور أشد المعاناة. فعمال المسبوكات يتنافسون فيما بينهم على حجم عمل لا يسمح إلا لنسبة ضئيلة منهم بالعمل في وقت واحد. وهكذا نجد أن عامل المسبوكات الذي يحصل على أجر يومي كبير لا يعمل إلا جزء يسير من العام بينما يظل باقي العام منتظرًا لمقاولة جديدة يستطيع عن طريقها الحصول على قوت يومه.

وعلى ذلك، فعلى الرغم من عدم التأكد من دقة أعداد العمال، إلا أنه يحسبه بسيطة لو قسمنا عدد العمال الذي يصل في الأغلب إلى 3550 عامل على عدد الورش الذي يصل إلى 75 ورشة سنجد أنه من المفترض أن تمتلئ كل ورشة ب 47 عامل. ولكن الواقع يقول أن احتياج الورشة لا يتخطى في أفضل الأحوال 15 عامل، أي أن أكثر من ثلثي العمال يكون في بطالة أثناء عمل الثلث المتبقي.

ويعبر أحد عمال برادة الرايش عن ذلك الوضع يقوله “عدد الصناعية أكثر من المطلوب دايمًا. فبنقعد من غير شغل لوقت كثير. وده بيخلي المقاولين بالإنفاق مع أصحاب الورش يتحكموا في أجرتنا وظروفنا. هم بيكونوا ثروة من ورانا يقدروا بيها يستمروا ويكسبوا أكثر من التجارة في المسبوكات.

إن جوهر فهمنا لعملية الاستغلال وظروف العمال السيئة يتضح من خلال إلقاء الضوء على علاقة العامل بالمقاول وبصاحب الورشة داخل عملية الإنتاج نفسها: “المقاول بياخد من العامل كل طاقته ويديله أجر قليل وبكدة يكسب من وراه. هاديك مثل… إحنا بناخد مصروف كل يوم وبنتحاسب على الباقي بعد المقاولة ما تنتهي. المقاول ساعات يغالط في الحساب ويحسبلي مصروفي أكثر ما خدت منه. وساعات بيبقى فلوس علشان يربطني بالشغل معاه في المقاولة الجديدة. وساعات يتحصل خلافات وممكن ينكر إن العامل كان شغال معاه من الأصل. يعني المقاول بيعرف ياكل العامل. أنا عن نفسي ليا 250 جنيه مش عارف أخدهم”.

وبسؤال عامل عن رد فعل العمال لو أتنصب عليهم رد:

“فيه عمال بتاخد أجرتهم ناقصة وهي ساكتة، وفيه عمال بتبطل تتعامل مع المقاول اللي نصب عليهم، وفيه منهم إللي بيتخانق معاه ويحاول يأخذ حقه بأي وسيلة… مثلاً يسرق عدة الشغل بتاعه المقاول لتخليص حقه. وفيه مرة نصب علينا مقاول فشهرنا به عند معظم العمال وحذرناهم منه وخوفنا أصحاب الورش، وأغلبهم منع التعامل معاه فعلاً. لكن في حالات أكثر لما بنختلف على الأجر ونعترض ونسيب الشغل بيروح يجيب غيرنا وبنضطر نرجع تاني لأن القعاد ببلاش من غير أجر. كمان لإن معظمنا من غير شغل بيروح المقاول يجيب الصنايعي القاعد اللي ممكن يقبل بأجرة أقل… أي شيء في الدنيا بيزيد عرضه بيرخص تمنه”.

وسألنا أحد العمال كيف يتحرك العمال كجماعة واحدة لزيادة الأجور فقال:

“طالبنا كتير بتطوير العدد اللي بنشتغل بيها لأنها قديمة وبتسبب إصابات ولأن الشغل على الألات الجديدة هيوفر جهد ويعلي أجرنا لأن معظمنا شغال بالطريحة (القطعة)، لكن فشلنا… فيه حالة واحدة قدرنا نفرض فيها رأينا ونحقق مطلبنا… عندنا حاجة إسمها “الحته اللوكس” و”النص لوكس” و”البلدي”… طبعًا كل واحدة بتاخذ شغل ومصنعية غير التانية. ولكن كانت الأجرة عليهم متساوية. وعشان ناخد حقنا بدأت مجموعة من البرادين بطلب أجر زيادة عن الحته اللوكس، وحصل فعلاً زيادة في الأجر وبعدها إتعممت الزيادة على كل الورش. بس ده كله راجع لأن من الصعب إن حد أقل مهارة من براد اللوكس يعمل بداله شغله”.

ظهرت مصانع كبيرة نسبيًا بتنتج نفس المنتج اليدوي.. إنتوا شايفين مستقبلها إيه وإنعكاسه على مستقبلكم وعلى مستقبل الصنعة؟

لسة المصانع دي جديدة وعددها قليل جدًا ومش يتعمل كل الشغل اللي بتعمله يدوي. ثم إن الشغل اليدوي أمتن ومخدوم في الصنعة، وده اللي مخلي صنعتنا موجودة لسة وتأثير المصانع علينا ضعيف. على فكرة البراد حاسس إنه صنايعي.. إنا باحط لمسة جمال على حتة المسبوكة.. السباكة صنعة ممتازة لكن أصحاب الورش مضيعنها.. كان ممكن تبقى أحسن من كده. المهم لو قدرت المصانع الجديدة تنافس الورش هاتقضى عليها وعلى الصنعة وها نبقى في الشارع”.

إيه الحالة الصحية للعمال وما هي الإصابات اللي بتنتج عن العمل وما هي اشكال الرعاية الصحية؟

معظم العمال بيشتكوا من أمراض في الصدر وفيه حالات إصابة كتير برايش في العين وجروح بسيطة من استعمال الشاكوش والأجنة. لكن المصيبة في حجر الجلخ. قليل إللي يعيش لما الجلخ يضرب فيه واللي بيعيش بيعمله عاهة مستديمة ونسبة عجز. أصل الحجر ده أنواع وأصحاب المسابك بيشتروا أنواع رخيصة. الحجر المفروض يشتغل ويوم واحد وبعدين. يترمي لكن الأنواع اللي بيحبوها مكن تضرب بعد ساعة واحدة من الشغل عليها”.

إيه اللي بتعملوه في مواجهة صاحب المسبك لما بتحصل إصابة ممكن تهدد حياتكم؟

“كثير بنتكلم مع بعض على خطورة الجلخ ولكن ما بنقدرش نواجه صاحب الورشة. لكن بنندم على سكاتنا لما بتحصل حادثة لزميل لينا وبنطالب وقتها بتغيير نوع الحجر.. لكن بعد ما الحادثة بتمر بننسى. في مرة شيخ البرادين قدر هو والعمال إنهم يفرضوا على أصحاب الورش إنهم بشتروا نوع غالي من الحجر. لكن بمرور الوقت، وباستخدام بعض الحجج، رجع أصحاب الورض يشتروا أنواع رخيصة. في مرة كمان طالبنا بتغيير نوع الحجر ورفضنا الشغل على الحجر في ورشتنا. قام صاحب الورشة طاردنا وجاب عمال غيرنا.. هو بيقدر يتحكم فينا لأن اللي قاعد بره مرخصني. أجور العمال على الجلخ بتكون كبيرة ومش أي براد ممكن يشتغل عليه. لكن تعمل إيه الأجر الزيادة لما الواحد يفقد حته من جسمه أو يموت؟”

طيب وإيه اللي بيعمله المصاب أو أهل المتوفي؟

“المصاب زمايله بينقلوه عالمشتشفى.. ولو صاحب الورشة حسن عليه بفلوس أو مصاريف علاج بيعتبره إحسان منه لإنه ممكن ينكر إنه كان شغال عنده. فيه زميل مات قدام عيني وصاحب الورضة رماه في الشارع وأنكر أنه كان شغال عنده ومحدش عرف يثبت عكس كلامه. وساعات المصاب بيرفع قضيه وصاحب الورشة يبحاول يراضيه لحد ما يتنازل علشان سمعته ولأنه خايف علشان مش مأمن عالعامل. لكن دايمًا ما بيقدرش العامل يكمل في القضية وساعات بيتهدد كل اللي يحاول يشهد مع العامل. فيه عامل أعرفه كان الجلخ فتح بطنه وكمل في القضية ورجع الورشة وإتأمن عليه وخد تعويض من المحكمة 3500 جينه”.

ليه ما بتعملوش صندوق زمالة للوقوف حنب بعض في الأزمات وحالات الإصابة؟

إحنا محتاجين صندوق زمالة وفكرته نرحب بيها. لكن إحنا بنلم من بعضينا في الأزمات لأن محدش بيشيل العامل إلا زمايله. لكن مفيش صندوق ثابت لأننا مش ثابتين في الشغل”.

فيه أي طرق أو مطالب شايفين إنها ضرورة للحفاظ على حياتكم؟

ممكن نفرض عليهم تاني إنهم يشتروا الجلخ الغالي… وإنه يبقى فيه رقابة من العمال على نوع وتمن الحجر لو كان مش مطابق لطلبنا نرفض نشتغل عليه. لكن ده عايز كل البرادين يقفوا مع بعض إيد واحدة علشان يفرضوا شروطهم.”

هل فيه سبب واضح أنت شايفه مخلي العمال ما يقفوش إيد واحدة خصوصًا إنكم في موقف موت زميلكم كان لازم تتحركوا لتأمين حياتكم ولمواجهة استغلال أصحاب الورش ليكم لدرجة الاستهتار بحياتكم؟

“الوعي بمشاكلنا وبأسبابها وبظروف شغلنا ها يغير حاجات كتير. ولأننا متفرقين ومفيش حد بيقودنا ها نفضل تحت رحمة المقاول وأصحاب الورش. معظم العمال همهم كسب قوت يومهم… قليل قوي اللي تلاقيه بيفكر في مشاكل العمال وبيحاول يعمل حاجة لكن طبعًا لوحده بيفشل.. وده كله طبعًا سببه قلة وعي بمصالحنا كلنا”.

معملتوش أي محاولة للتأمين على نفسكم للحفاظ على بعض حقوقكم؟

التأمينات طبعًا مهمة لأنها بتحفظ الحقوق… كما ساعات نتجمع مع شيخ البرادين، وكما بنكتب شكاوي للتأمينات.. لكن بتوع التأمينات بياخدو رشاوي من أصحاب الورش… ولأننا مش مستقرين في ورشة وشغلنا حسب مكان المقاولة بيبقى صعب التأمين علينا لكن فيه حوالي خمس ورش مأمنين على عمالهم وديه ورش قديمة قوي وعمالها مهرة جدًا لكن ما يبكسبوش نص إلى بيكسبه العامل في الورش التانية”.

مفيش محاولة قبل كدة أو دلوقت لعمل نقابة أو رابطة تدافع عن مصالحكم وتوحدكم؟

“حاولنا من مدة عمل نقابة لكن أصحاب الورش حاربوها لأنهم مستفيدين من تخريب الفكرة وتفريقنا، ولأنهم عايزنا دايمًا رخاص. والنقابة هاتوحدنا وهانجيب بيها مطالبنا. وبرضه كان بيبقى دايمًا تخاذل من العمال وده كان بيخلي المحاولات الفردية تفشل”.

هكذا رأينا أبشع أنواع الاستغلال التي يتعرض لها عمال المسبوكات الصحية الذين هم جزء صغيرة من جيش واسع من عمال الورش الصغيرة الذين يفرشون وجه مصر. كلها وكغيرهم من عمال الورش، يعاني عمال المسبوكات – رغم مهارتهم العالية في الصنعة التي تعتمد على مهارة اليد لا على التكنولوجيا المتقدمة – معاناة مضاعفة. فهم أولاً يعانون من الاستغلال الرأسمالي الذي يمارسه عليهم أصحاب الورش الذين يملكون أدوات الإنتاج والتي بدونها لا يمكنهم، بالرغم من مهارتهم الفائقة، أن يكونوا منتجين. وهم ثانيًا يعانون المخاوف الشديدة من تقلبات السوق التي تعصف برب عملهم الرأسمالي الصغير الذي يتحكم فيه إرادة الحيتان الكبيرة. وهم ثالثًا يخشون من اندثار الصنعة كلها إذا ما إزاحتها المصانع الكبيرة الصاعدة.

والأمثلة على معاناة عمال المسبوكات كثيرة بدءًا من صعوبة الحصول على فرصة عمل حيث يعاني ثلثيهم من بطالة دائمة مما يدفع بعض العمال إلى ترك المهنة والبحث عن فرصة عمل أخرى ليرتموا في أحضان سوق بطالة مهنتها، مرورًا بعدم وجود أي ضمانات لهم في العمل مثل عدم التأمين عليهم وانعدام أي رعاية صحية وعدم ثبات معدل أجورهم وتجاهل واستغلال أصحاب الورش لهم ونصب المقاولين المستمر عليهم، نهاية بإصابات العمل وكارثة حجر الجلخ التي قد يودي بحياتهم كلها.

لكن علينا أن نفهم لماذا لا يتحرك العمال ولماذا يجب عليهم أن يتحركوا.

يأتي ضعف مقاومة العمال للاستغلال من عدة ظروف أولها أنهم عمالة غير مستقرة وغير ممركزة. أعدادهم قليلة جدًا على مستوى الورشة الواحدة ومهددين دائمًا بالتشريد بالإضافة إلى أن بطالة حوالي ثلثيهم تفتت أكثر من قوتهم العددية. إن ظروفهم تلك تمنعهم أحيانًا كثيرة من أن يكونوا قوة ضغط، بالإضافة إلى عدم تراكم خبرات نضالية تمكنهم من الاستفادة من أخطاء الماضي في المستقبل.

إن تدني وعي عمال المسبوكات الصحية من ناحية وطاحونة ظروف المعيشة التي تلهيهم من ناحية أخرى، هما طرفي المشكلة التي يعاني منها كل العمال. والخرج هو التحرك المنظم للعناصر الأكثر وعيًا واستلهام الخبرات التي تعلموها من محاولتهم السابقة لعمل نقابة في التحرك في اتجاه آخر وهو  إنشاء رابطة لحرفيي تلك الصنعة. ذلك أن أنشاء رابطة سيكون أسهل في جو وظروف عملهم، بسبب الاستحالة القانونية – في ظل العسكرة الحالية للنقابات الرسمية الصفراء – لعلم نقابة حيث لا يتوفر تمركز 250 عامل في منشأة واحدة، ناهيك عن أن محاربة أصحاب الورش للشكل النقابي الرسمي ستكون أكثر نجاحًا. إن الإبداع العمالي خارج الأشكال النقابية الرسمية اللا ديمقراطية، التي احتوتها الدولة والتي يمكن لأصحاب الورش تدجينها، سيكون أكثر ديمقراطية وأكثر قدرة على التعبير عن مطالب العمال ووحدة مصالحهم.

ونعتقد من خلال الحوار السابق أن أنسب فرص التحرك وتحميس العمال هي إنتهاز فرصة أي حادث من حوادث الإصابة بالجلخ المؤسفة حتى يبدأ العمال التشهير بأصحاب الورش وذلك بالاعتماد على تمركز إعداد من الورش بمنطقة واحدة وخصوصًا أن معظم عمال المنطقة واحدة أقارب وأصدقاء ومعارف. إن التهديد والشروع في الامتناع عن العمل (أي الإضراب) لمدة أسبوع مثلاً سيسبب خسارة للمقاولين وأصحاب المسابك، ولن يؤثر كثيرًا على دخل العمال لأنهم غالبًا ما يعيشون فترات أطول من ذلك بدون عمل. إن دعوة عمال الورش المجاورة للتحرك في سبيل الحفاظ على الحياة من كارثة الجلخ سيكون بمثابة نقطة البدء يطالب من خلالها العمال بالتأمين على أرواحهم، وبعدها سيتمكنون من خوض العديد من النضالات عندما يكتشفون مدى ما تحققه لهم قوتهم الجماعية. إن هذا الاقتراح ليس واجبًا على العمال، إذ ربما يكتشفون هم طرقًا أخرى أنجح وأفضل أو يتحركوا تحركًا يتجاوز كل التوقعات.

تسعدني تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s