لويس اسحق يوسف.. مناضل من الطراز اللينيني

Posted: 13 سبتمبر 2010 in كتابات سياسية, عمال وجماهير
الوسوم:, , , ,
أول يوليو 2005

هناك عدد من المناضلين لعبوا أدواراً مهمة في تاريخهم، تقترب في مضمونها من المفهوم اللينيني لبناء التنظيم والحركة، هذا على الرغم من كونهم عاشوا طيلة حياتهم ـ ولأسباب كثيرة لا مكان لها هنا ـ منتميين لمشاريع سياسية انتهت كلها بشكل أو بأخر نهايات مذرية بعد أن باعت ونكست راية الثورة .. بالتأكيد الاشتراكيين المناضلين من الشباب اليوم في حاجة إلى استلهام خبرات هؤلاء ونضالاتهم الاجتماعية والوطنية.

المناضل الاشتراكي لويس اسحق يوسف المولود بالمنيا عام 1927 واحد من تلك الشخصيات التي يمكننا أن نستفيد منها أكبر استفادة، فهو مثال حق لما ينبغي أن يكون عليه عضو المنظمة المناضل، وهكذا ظل لويس اسحق حتى أخر قطرة من دمه سالت برصاصة غدر من أحد ضباط سجن الواحات استشهد على أثرها في 4/4/1964.

لعب لويس دوراً مهماً في بناء وجود حزبي لتنظيم طليعة العمال في المنيا وذلك بعد أن تحول من مجرد مثقف اشتراكي في حلقة نقاش إلى مناضل يتواجد أينما توجد الجماهير ويحرض طلاب المدارس على الخروج في مظاهرات تهتف بسقوط الملك، ويكسب المناضلين الجدد للعمل السياسي المنظم.

تكمن لينينية لويس اسحق في قدرته الجبارة على المزج بين العمل السري والعلني، ففي الوقت الذي كان يتواجد فيه في معظم التحركات والأحداث، مما أدى لذيوع صيته الثوري وإلقاء القبض عليه أكثر من مرة تسببت واحدة فيهم في إجباره على التنقل قسراً من مركز لآخر بالمحافظة كل ستة أشهر، إلا أنه كان يعمل بكفاءة على إخفاء أماكن الاجتماعات والمطبوعات وطبيعة الأدوار التنظيمية للأعضاء عن أجهزة الأمن، حتى أن عضويته باللجنة المركزية للحزب الشيوعي المصري الموحد (8 يناير) لم تكتشف إلا في دفاعه السياسي أمام المحكمة.

أيضاً استطاع لويس أن يكون أحد المناضلين ضد العصبوية ففي نفس الوقت الذي كان يسعى فيه لبناء تنظيمه كان يعمل بدأب على توسيع قاعدة العمل المشترك على القضايا المختلفة مع باقي القوى السياسية من داخل اليسار أو من خارجه كحزب الوفد. فقد تمتع بمرونة في العمل السياسي كبيرة توازت مع إيمانه المبدئي بضرورة انتصار الاشتراكية. تماشت هذه المواقف مع انضباطه الحزبي الحديدي، فلويس كان من أشد المدافعين عن المركزية الديمقراطية فكان يذعن بكل ببساطة للموقف ألأغلبي مدافعاً عنه وعن قراراته بكل قوة حتى لو كان متبنياً لموقف آخر أقلي.

لويس الذي قبل الاحتراف في منظمته نظير 12 جنيها شهرياً ـ كان يتقاضى منهم ثمانية فقط في معظم الأحوال ـ في حين أنه كان يتقاضى مرتباً يصل لثلاثين جنيهاً في عمله الذي استقال منه لكي يتفرغ للعمل السياسي. كان مثالاً للمناضل الذي لا يحيد عن مواقفه أبداً فكما لم يخدع بسياسات عبد الناصر “الاشتراكية” كان العضو الوحيد باللجنة المركزية بالحزب الذي رفض بإصرار حل الحزب لصالح النظام.

تسعدني تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s