مقالات لينين حول: ماهو الوضع الثورى؟ 1 – الدوما المؤجلة والليبراليون المحرجون

Posted: 24 نوفمبر 2014 in كلاسيكيات الماركسية
الوسوم:, , , , ,
فلاديمير لينين
 الأعمال الكاملة ، المجلد 19 ص ص 258 – 259 . دار التقدم – موسكو – 1977 . (عن الإنجليزية)
ترجمة: سعيد العليمي

مضى أكثر من أسبوع على تأجيل إنعقاد الدوما (1) ولكن ماتزال تتواصل المراجعات والتقويمات لعملها فى الظهور فى الصحف اليومية . ويعترف الجميع بأن هناك عدم رضى عام على الدوما الرابع . ليس فقط الليبراليون ، وليس فقط المعارضة المسؤولة (تجاه الملاك) هى الساخطة . الأكتوبريون أيضا ساخطون . واليمينيون ساخطون.


مما لاشك فيه ، أن هذا السخط على الدوما الرجعية من جانب ملاك الأرض الرجعيين والبورجوازية غاية فى النموذجية ومثقل بالإحتمالات . لقد عملت هذه الطبقات كل مافى وسعها لتضمن ماتسميه تطورا ” سلميا ، دستوريا ” .

لقد عملوا كل شئ – والآن أدركوا أن لاشئ قد تمخض عن ذلك ! وهذا هو سبب عدم الرضى العام فى معسكر ملاك الأرض والبورجوازية نفسه . لم يظهر اليمينيون ولا الأكتوبريون ذلك الجذل والحماس لنظام الثالث من يونيو الذى كان نموذجيا لحقبة الدوما الثالث . 

إن مايسمى بطبقاتنا ” العليا ” ، القمة الإجتماعية السياسية ” لايمكن أن تحكم روسيا بالطريقة القديمة ، بالرغم من حقيقة أن كل أساسيات نظام الدولة والحكومة فى روسيا قد تحددت من قبلها على وجه الحصر وجرى ترتيبها وفق مصالحها . ولكن الطبقات ” الدنيا ” تملأها الرغبة فى تغيير شكل الحكم هذا .


إن توافق عجز الطبقات ” العليا ” هذا عن إدارة الدولة وفق الطريقة القديمة ، وهذه المقاومة المتزايدة من جانب الطبقات ” الدنيا ” برفض تحمل إدارة الدولة على هذا النحو ، يشكل تحديدا مايسمى ( بإعتراف الجميع وإن لم يكن بشكل دقيق ) بأزمة سياسية على النطاق القومى . 

إن واقع نمو هذه الأزمة أمام أعيننا هو واقع قلما يقبل الشك .

قد يبدو من ذلك أنه لابد أن يكون من الواضح للديموقراطيين وحتى لليبراليين الأذكياء أن مركز جاذبية هذه الرغبة فى التطوير / التحسن ليست فى الدوما ، وأن الدوما فى هذا الصدد هو بمثابة مؤشر غير دقيق . 

لكن ليبراليينا قد تركوا أنفسهم ولوقت طويل ينزلقون . ” ليس الدوما الثالث والرابع كليهما سوى محاكاة ساخرة للتمثيل الشعبى ” هكذا قالت المقالة الإفتتاحية فى جريدة ريش ” لكنهما موجودان بالفعل وhic salta hic Rhodus ( وهو تعبير لاتينى يعنى حرفيا ” هنا رودس فأقفز هنا ” أى ، هنا الشئ الأساسي ، هنا مناط الأمر وجوهره ، فبرهن على ماأردت أن تبرهن عليه ، قاتل هنا ) .

أنتم مخطئون أيها السادة ! رودس ليست هنا وأنت لن ” تقفز” من هنا لأن البداية لم تكن هنا . 

فقط أتباع ملاك الأرض وأجولة النقود وخدمهم هم من يمكن أن يعتبروا الدوما الرابع بمثابة رودس الديموقراطية ، ويمكن لهم أن ينسوا أنه بالإضافة للدوما “توجد ” هناك ، حركة طبقة عاملة ذات مغزى على النطاق القومى ، بغض النظر عن كم يصمت الليبراليون عن مغزاها وبغض النظر عن محاولات سياسيي الطبقة العاملة الليبراليين ، والتصفويون ، لتقليصها والتقليل من مغزاها .

” هل قمنا نحن بكل شئ فى وسعنا ” تتساءل جريدة ريش ” لنمارس نفوذا على الدوما لإجبارها على أن تتبع وتنجز مطالبنا ؟ “ 
ليس هذا كلاما طليا بصفة خاصة لكنه واضح بما يكفى . تشير كلمة ” نحن ” إلى ملاك الأرض والبورجوازية . هذا هو ” المجتمع ” الوحيد ، والرأى ” العام ” الوحيد الذى تراه جريدة ريش وهو المجتمع الوحيد الذى يثير إهتمامها . هل يجبر ملاك الأرض الأشد رجعية ” على تنفيذ مطالب ” ملاك الأرض الليبراليين والبورجوازية الليبرالية وهم لايعرفون أى شئ ” يطلبون “أو ماذا يريدون – تغيير للأفضل أم إضعاف لحركة الطبقة العاملة التى ستحقق التغيير فى الإطار القومى ؟
ليبراليون بؤساء !

ــــــــــــــــ

(1 ) تأجل الدوما الرابع بسبب الإجازة الصيفية بعد فصل الإنعقاد الأول . وإستمرت إجازة الصيف من 25 يونيو إلى 15 أكتوبر( 8 يوليو إلى 28 أكتوبر ) 1913 . 

تسعدني تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s