في الذكرى المائة لاندلاع الحرب العالمية الأولى.. من الحرب إلى الثورة

Posted: 25 نوفمبر 2014 in مختارات سياسية
الوسوم:, , , ,
ترجمة داليا البنهاوي
الناشر وحدة الترجمة – مركز الدراسات الاشتراكية
المقال منشور باللغة الإنجليزية في 1 أغسطس 2014 بجريدة الراية الحمراء الأسترالية

كانت الحرب العالمية الأولى الأكثر دموية على الإطلاق. أكثر من 16 مليون إنسان لقوا حتفهم وأصيب 20 مليون آخرون. الشيء الوحيد الذي ساهم في وقف آلات القتل الوحشية للقوى المتنازعة كان إما الثورة أو تحت تهديد قيام ثورات في أنحاء أوروبا.

هناك تفسيران سائدان للحرب؛ الأول روّج له الجناح اليميني في إنجلترا وأستراليا، أن الحرب كانت ضرورية ونبيلة. ضرورية لأن بريطانيا الديمقراطية كان عليها أن تقف ضد التوسعية والعسكرية البروسية. ونبيلة لأنها قاتلت دفاعاً عن الحياد البلجيكي الذي انتهكته ألمانيا عندما توجهت غرباً في طريقها إلى باريس في الأسبوع الأول من أغسطس 1914.

اعترف الجناح اليميني أن تكلفة الدم والثروة كانت باهظة، ولكنه يرى أن بريطانيا وحلفاءها كانوا على الجانب الصحيح من التاريخ، فهذا سيكون المجاز السائد، في الذكرى المئوية للحرب، لدعاية حكومة أبوت التي تكلفت 140 مليون دولار.

وجهة النظر الأكثر شعبية عن هذه الحرب أنها كانت جنون مطلق، خسارة مأساوية في الأرواح والموارد بلا أي سبب واضح. حربٌ شنها جنرالات غير أكفاء لم يأبهوا بالتضحية بخيرة شباب الوطن في اعتداءات عبثية على خط النار. قصائد شعراء الحرب مثل روبرت بروك وسيجفريد ساسون وويلفريد أوين، وروايات لاريك ماريا وإرنست همنجواي تؤكد وتوضح العبثية والوحشية الواضحة للحرب.

وعلى عكس الحرب العالمية الثانية التي لاقت قبولاً واسعاً – مغلوطاً من وجهة نظري – بوصفها حرباً للقضاء على الفاشية، فإن الحرب الكبرى بالنسبة للكثيرين تظهر بلا سبب نبيل أو أبطال أو أشرار واضحين، نظرة بسيطة على الخصوم المتنازعين في تلك الحرب تؤكد ذلك. كان قيادات الحرب ممثلين عن الحكومات الملكية والنخب الأرستقراطية المُنهكة.

أي فكرة تقول أن بريطانيا خاضت الحرب دفاعاً عن الديمقراطية يمكن دحضها بكل سهولة لتجاهلها رغبات مئات الملايين من قاطني أهدافها الإمبريالية، حتى في أستراليا التي سيطر عليها الأغنياء من البيض لم يكن لدى شعبها خيار في المشاركة في الصراع، وكان الحال بالمثل في الإمبراطوريات الروسية والفرنسية. وفي بريطانيا كانت أعداد كبيرة من العمال لا تزال تفتقر لحق التصويت. أما بالنسبة لبلجيكا “الشجاعة”، فقد اتضح أنها كانت قوة استعمارية ذات تاريخ دموي من ذبح الملايين من الأفارقة.

في حين أن التفسير الثاني يرسم صورة أوقع عن الحرب، إلا أنه يظل خاطئاً في نقطة حاسمة. فبينما كانت الحرب بلا فائدة للأغلبية العظمى من المشاركين فيها، إلا أنها كان لديها هدفٌ وفرضت منطق داخلي يتطلب فهمه الخوض في تناقضات الرأسمالية العالمية في مطلع القرن الماضي.

الرأسمالية الاحتكارية والإمبريالية
يرجع أصل التوترات التي أدت إلى اشتعال الأزمة إلى فترة الكساد الطويل التي امتدت من 1873 إلى 1896، حيث عانت الاقتصادات الصناعية لفترة طويلة من معدلات النمو البطيء والانكماش، بالإضافة إلى البطالة.

أعيدت هيكلة الرأسمالية خلال فترة الكساد من خلال ثلاث طرق؛ أولاً: الاحتكار. عانت الشركات الصغيرة والمتوسطة من ظروف صعبة، وتمكنت الشركات العملاقة من الهيمنة على الأسواق حيث انتظمت في تكتلات كوسيلة للتحكم فى الأسعار وحماية الأرباح. اعتمدت الشركات الصناعية العملاقة على العقود الحكومية والقروض المصرفية، وخلق العلاقة الوثيقة بين الدولة ورأس المال المالي ورأس المال الصناعي. وكانت هذه العملية أكثر تقدماً في كلٍ من ألمانيا والولايات المتحدة، والتي تفوقت على بريطانيا والقوى الصناعية الكبرى بحلول عام 1914. ومن السمات الرئيسية للرأسمالية الجديدة كانت “فرض الحماية” حيث قامت جميع الحكومات، باستثناء بريطانيا، بفرض رسوم جمركية عالية على الواردات الأجنبية كوسيلة لتشجيع الصناعات الناشئة.

كان الاتجاه الثاني هو الاستعمار. وسعياً للحصول على المواد الخام الرخيصة، وتملك أسواق ومنافذ استثمارية جديدة، تسابقت القوى العظمى للاستيلاء على المستعمرات في العالم “المتخلف أو النامي” مثل الصين وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا والبلقان. في عام 1876 كانت 10% فقط من أفريقيا تحت الحكم الأوروبي، وبحلول عام 1900 وصلت هذه النسبة إلى 90%.

كان فرض الحماية والاستعمار يمثلان حالة تنافسية، مما يفسر الجانب الثالث لإعادة الهيكلة الرأسمالية أثناء وبعد الكساد الطويل – سباق التسلح بين القوى الغربية القائمة والناشئة. تضاعف إنفاق الجيش البريطاني أكثر من الضعف في الفترة بين عامي 1887 و1914، بينما تضاعف إنفاق البحرية الألمانية – بهدف القضاء على التفوق البريطاني في البوارج – أكثر من أربعة أضعاف. وكانت النتيجة ارتباط الحكومات والجنرالات ومصنعي الأسلحة ارتباطاً وثيقاً.

كانت ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا هم القوة العظمى في ذلك الوقت، لكن ذلك لم يمنع باقي الدول من التفاعل بشكل ما؛ فحتى روسيا الرجعية بدأت في الاقتراض من فرنسا بشكل مكثف من أجل بناء صناعة ثقيلة تعزز من قدرتها العسكرية، وأصبحت الدولة القيصرية تعتمد بشكل كبير على رأس المال الأجنبي.

بدأت الرأسمالية العالمية في الدخول إلى مرحلة الإمبريالية. لم تعد المنافسة بين الشركات مبنية على أساس “المنافسة الحرة” على الأسعار، بل من خلال معارك لاحتكار الهيمنة على أسواق كاملة. في ذلك العصر الجديد، لعبت المساعدات التي تقدمها الدولة، سواء الاقتصادية والعسكرية، دوراً متزايد الأهمية في تحديد نجاح تلك الاحتكارات. ومن دون تلك المساعدة ما كان يمكن حتى للشركات العملاقة أن تتمكن من فتح أسواق جديدة أو التأثير على المنافسين في الأسواق القديمة. وبمرور الوقت أصبح النجاح في السوق يعتمد على تراكم القوة العسكرية.

وبالتالى خلقت إعادة هيكلة الرأسمالية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر والسنوات الأولى من القرن العشرين الظروف التي أتاحت لأصغر شرارة – إطلاق النار الذي دوى في سراييفو في يونيو 1914 – أن تشعل برميل البارود الذي انفجر بعد خمسة أسابيع.

الدفع إلى الحرب
دخلت ألمانيا التسابق على المستعمرات في أواخر القرن 19 فقط لتجد لها نصيباً في العالم الذي اقتصر على بريطانيا وفرنسا وحتى هولندا وبلجيكا والبرتغال، فاستحوذت على ما في وسعها – جنوب غرب أفريقيا (ناميبيا الآن)، شرق أفريقيا الألمانية (حالياً تنزانيا) وغينيا الجديدة الألمانية – ولكن كل ذلك كان أقل بكثير من إشباع رغبات الرأسمالية الألمانية. كان لألمانيا أن تبحث عن فرصٍ أخرى داخل أوروبا والشرق الأدنى. وقامت بتوطيد العلاقات مع الإمبراطوريات النمساوية – المجرية والعثمانية. أما السكك الحديدية بين برلين وبغداد، التى ربطت بين ألمانيا والنمسا والمجر والبلقان والإمبراطورية العثمانية، فقد كانت عنصراً حيوياً في استراتيجية ألمانيا للتوسع الرأسمالي. وكان ذلك تحدياً مباشراً للمصالح البريطانية والفرنسية في الشرق الأوسط ذي الأهمية المتزايدة، بينما وضع اكتشاف النفط في بلاد فارس (إيران حالياً) في عام 1908 الأمور على المحك.

انزعجت بريطانيا من تنامي وصعود ألمانيا في وسط أوروبا. فالاستراتيجية البريطانية طوال القرن التاسع عشر كانت تأليب القوى الأوروبية ضد بعضها البعض لضمان عدم تمكن أىٍ من دولها من السيطرة على القارة الأوروبية. ومع استعراض ألمانيا عضلاتها، بدأت بريطانيا تخشى وقوع أوروبا تحت نفوذها، وذلك من شأنه أن يهدد الهيمنة البحرية البريطانية التي تلعب الدور الرئيسي في الحفاظ على إمبراطوريتها العظمى.

عقدت بريطانيا حلفاً ثلاثياً مع كلٍ من فرنسا وروسيا. ورغم امتلاك فرنسا لمستعمرات واسعة فقد كانت اقتصادياً أضعف كثيراً من بريطانيا وألمانيا. بينما كانت روسيا تأمل لانتزاع جزء من الإمبراطورية العثمانية المنهارة، بما في ذلك إسطنبول والطريق البحري المؤدي إلى البحر المتوسط. وكانت بريطانيا حريصة على حماية موانئ القناة ورأت أن تحالفها مع روسيا هو وسيلة لإبعادها عن كلٍ من أفغانستان والهند. قام الحلفاء الثلاثة بتنحية الصراعات القديمة جانباً لمواجهة ألمانيا والتصدي لها.

الطريق للحرب أصبح ممهداً. وعندما أعطت ألمانيا الحكومة النمساوية شيكاً على بياض لمهاجمة صربيا بعد اغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند من قبل قومي صربي، حشدت روسيا ضد النمسا للدفاع عن صربيا وحماية مصالحها في منطقة البلقان. بينما رأتها فرنسا فرصة لتصفية الحسابات مع ألمانيا على الألزاس – لورين، التي كانت قد خسرتها أمام جارتها الشرقية في عام 1871. وأعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا حين تحرك جيش القيصر من خلال بلجيكا لتجنب الحدود الفرنسية المحصّنة. كذلك رأت العديد من الحكومات الأوروبية الحرب كإجراء مضاد للمزاج الثوري المتنامي بين الطبقات العاملة بها.

الحرب الشاملة
كان تنامي الصناعات الثقيلة لعقود قبل 1914 يعني أن الصراع يجرى على نطاق صناعي. اعتقدت كافة الأطراف في الأسابيع الأولى أن التقدم السريع سيؤدي إلى انتهاء الحرب خلال أشهر قليلة. ولكن في أوائل عام 1915، عندما وصلت قائمة الضحايا إلى 3,5 مليون، أصبح الاعتقاد في نصر سريع يعني أن التقدم نحو عاصمة العدو سوف يُقاس بالأمتار لا بالكيلومترات.

كانت الحرب الجديدة مزيجاً من الحرب القديمة، بما فيها من طين وقذارة، والجديدة بما تشمله من قصف بعيد المدى وغازات سامة ومدافع رشاشة ودبابات. أصبحت الخسائر البشرية فادحة لما آلت إليه القوة التدميرية للأسلحة، إلى درجة أنه في غضون ساعات قليلة يمكن لعشرات الآلاف من الجنود أن يلقوا حتفهم. وفى نهاية الحرب تكبدت كل من ألمانيا وروسيا 2 مليون قتيل، والنمسا والمجر وفرنسا أكثر من 1 مليون لكل منهم، وبريطانيا 800 ألفاً.

الحياة في الخنادق على الجبهة الغربية تراوحت بين الذهول والملل والرعب المحموم، حيث أصبحت حياة كل جندي مهددة ومعرضة للموت في كل لحظة، بالإضافة إلى أن المعركة لا تنتهي أبداً سواء مع القمل أو الغذاء أو البرد القارس والحرارة التي لا تُطاق. وكانت هناك أيضاً صدمة سقوط الصواريخ التي تم تشخيصها في البداية على أنها حالة عصبية، لكن تأثيرها دمر حياة الجنود التي كانت في أغلب الأحوال قصيرة.

كانت الحرب العالمية الأولى هي الحرب الشاملة الأولى. حتى ما قبل عام 1914 كانت الحروب – بالنسبة لمعظم الشعوب الأوروبية – تجري بعيداً عنهم، وكانت الجيوش صغيرة بحيث يبلغ عددها بضع عشرات الآلاف على الأكثر. قامت هذه الحرب الجديدة بحشد وتعبئة مجتمعات واقتصادات بأكملها، ليس فقط في أوروبا بل في جميع أنحاء أمريكا الشمالية والشرق الأوسط والهند وأستراليا ونيوزيلندا. وجرى تجنيد مئات الآلاف والملايين إلى ميادين القتال.

كانت التكلفة هائلة لتعبئة كل تلك الجيوش الضخمة، مع ملحقاتها من الأجهزة العسكرية والنقل والغذاء والكساء والمال الكافي لإبقاء الجنود في الميدان. ازداد العبء الضريبي بشكل حاد، وقد دمر التضخم مستويات معيشة الطبقة العاملة، بالإضافة إلى الجوع وسوء التغذية. ومع نهاية الحرب كان قد مات من الجانب الألماني 750 ألفاً جوعاً.

وبينما تكبدت الطبقة العاملة والفلاحين – سواء المجندين أو الغير مجندين – ثمناً باهظاً، فقد ازدهرت الطبقات الرأسمالية من العقود الضخمة لإمدادات الجيش، أما الضباط الكبار وكبار الموظفين فقد امتلأت جيوبهم بالمال، مما أدى إلى تنامي الكراهية الشعبية لكل من استفاد من وراء هذه الحرب الطاحنة.

كان يمكن لجندي المشاه على الجبهة أن يلاحظ بسهولة التفاوت الصارخ المتنامي لوضع الجنرالات؛ فهم يسكنون القصور بعيداً عن خطوط النار، وجنودهم يقبعون في الخنادق. وحتى بصرف النظر عن عدائهم للحروب فالظلم الصارخ يوغر الصدور.

المقاومة والثورة
قوبل اندلاع الحرب بالرضا بين الطبقة الوسطى والرأسماليين، بينما لم ترضخ الطبقة العاملة ولا الفلاحون بسهولة. وبينما كان البعض يقفون إلى جانب هستيريا الحرب، كانت هناك أقلية تعارضها بحزم. أما بالنسبة للغالبية، كان تأييد القادة الاشتراكيين الديمقراطيين والنقابيين للحرب هو الذي أقنعهم بها، على الأقل لأول عامين منها.

في وقت مبكر للغاية من الحرب، ظهرت مقاومة ومعارضة الحرب بين الجنود. منها – وهي أشهرها – هدنة عيد الميلاد عام 1914 بين الجنود الألمان والبريطانيين. بالإضافة إلى ممارسة سياسة “عيش ودع غيرك يعش” التي مارسها الجنود في خنادق الطرفين، حيث بذلوا قصارى جهدهم لتجنب الاشتباك الفعلي.

وبحلول عام 1916، بدأ تأييد الحرب يتآكل. كانت انتفاضة عيد الفصح في أيرلندا، البلد الذي حشد 200 ألف جندي للإمبراطورية البريطانية، بمثابة أول علامة على أن النعرة القومية بدأت تنهار. كذلك كانت المعركة الناجحة ضد التجنيد في أستراليا عام 1916 مثالاً آخر على ذلك. لكنها كانت ثورة فبراير في روسيا عام 1917، وما تلاها سريعاً من تمردات هائلة في صفوف الجيوش الفرنسية والإيطالية، هي التي أشارت إلى أن الجماهير قد بدأت في التحول ضد تلك الحرب. وفي أبريل عام 1917، أضرب 200 ألف من عمال الهندسة الألمان بسبب تخفيضات في حصص الخبز.

على الرغم من القضاء على تمرد القوات الفرنسية والإيطالية بالقمع، فقد تزايدت حالات الفرار الجماعي والاستسلام الطوعي وأصبحت أكثر وأكثر تواتراً. وبدأ الجنرالات يعانون من نقص الجنود.

وفي أكتوبر عام 1917، أطاح العمال الروس بالحكومة المؤقتة، وانسحبت بلادهم من الحرب. ألهمت الثورة الروسية العمال المتمردين والجنود في جميع أنحاء العالم. في المدى القصير، أدت الثورة إلى السماح للجنرالات الألمان بشن هجوم جديد على الجبهة الغربية في ربيع عام 1918. ومع ذلك تلاشت بسرعة بسبب الفرار الذي تنامى خلال فصليّ الصيف والخريف – في القوات النمساوية المجرية أيضاً.

في برلين وفيينا، كان المزاج قد تحول بوضوح لمناهضة الحرب. وانسحقت موجة إضرابات كبرى في كلتا المدينتين في يناير 1918، ولكن استمرار ارتفاع معدل الإصابات والظروف المتفاقمة من مرارة الحياة تسببت في استمرار تصاعد الشعور بالمرارة.

بدأ القيصر الألماني في اليأس من إمكانية أن تجري الأمور في صالحه بعد أن مالت كفة الميزان نحو بريطانيا وفرنسا بعد دخول الولايات المتحدة إلى جانب جيوش الحلفاء في 1917. وفي أواخر أكتوبر 1918، أمر القيصر الأسطول الألماني بمهمة انتحارية لمواجهة البحرية البريطانية في بحر الشمال. ولكن بحارة القاعدة البحرية “كيل” قد رفضوا الإبحار واستولوا على المدينة، مما أشعل فتيل الثورة الألمانية. تبع ذلك انهيار جميع المؤسسات فى الإمبراطورية الألمانية في غضون أيام.

انتشرت الثورة الألمانية بسرعة. وبنهاية الحرب انهارت ثلاث إمبراطوريات كبرى – الروسية والنمساوية – المجرية والتركية. وهكذا فإن الصراع الذي بدأ بآمال كبرى لدى حكام أوروبا بإخماد الحمى الثورية بين الطبقات العاملة قد انتهى وتحولت القارة بأكملها إلى مرجل للتمرد.

تسعدني تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s