كيف نفهم الجبهة المتحدة؟ – بول داماتو

Posted: 18 ديسمبر 2014 in مختارات سياسية, عمال وجماهير
الوسوم:, , , , , , ,
بقلم: بول داماتو
المقال منشور باللغة الإنجليزية في 13 أغسطس 2013 بموقع “العامل الاشتراكي” – الولايات المتحدة
ترجمة: محمد عصام معوض

يستعرض الكاتب الماركسي الأمريكي بول داماتو في هذا المقال كيف طوّر الثوري الروسي ليون تروتسكي في العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين مفهوم الجبهة المتحدة – كتكتيك أساسي يناضل من خلاله الثوريون لتوحيد وتجذير نضال الطبقة العاملة من أجل كسر هيمنة القيادات الإصلاحية على الحركة العمالية. يتعقب داماتو محاولات تروتسكي إثناء الأحزاب الشيوعية التي نمت في أوروبا على بعد إنتصار الثورة الروسية عن 1917 عن اتباع سياسات وتكتيكات تعوقها عن كسب غالبية العمال غير الثوريين للأهداف الاشتراكية من خلال النضال المشترك بين الثوريين وغير الثوريين على مهام جزئية غاية في الأهمية لمستقبل الحركات العمالية والثورة، حيث طرحت نفسها في لحظات امتزجت فيها في الوقت ذاته فرص انتشار الثورة الاشتراكية عالمياً مع فرص صعود الفاشية وتدمير الثورة والحركات العمالية في بلاد عديدة. كما يستعرض الكاتب أهمية استخدام المنظمات الثورية لمنهج الجبهة المتحدة اليوم رغم صغر الحجم والتأثير على الحركة العمالية في الوقت الحالي.

خلال عقديّ العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، أخذ ليون تروتسكي يكتب عن الجبهة المتحدة.

في أعقاب الثورة الروسية عام 1917، بعد أن أطاحت جموع العمال الروس بالأوتوقراطية العتيقة، واستبدلوها بحكومة مجالس العمال والفلاحين والجنود، هزت الانتفاضات الطبقية أوروبا وأجزاء أخرى من العالم. وقد لخص رئيس الوزراء البريطاني لويد جورج الوضع قائلاً: “أوروبا بأكملها تعج بروح الثورة”.

وفي عام 1919 بعد ثورة أكتوبر الروسية وسقوط القيصر الألماني في نهاية عام 1918، تأكد الثوريون من أن الثورة الأوروبية وشيكة. وفي ذلك الوقت كتب المناضل الثوري ليون تروتسكي “العديد منا استهان – البعض أكثر، والبعض الآخر أقل – بالبداية العفوية للعمال وجموع الفلاحين للإطاحة بالبرجوازية في أجل قريب. وفي واقع الأمر إن هذه البداية كانت ضخمة بالفعل، فكان عدد الضحايا كبير جداً. ولكن كانت البرجوازية في هذا الوقت قادرة على الصمود أمام البداية الأولى، وهذا بالتحديد ما كان سبباً وراء استعادتها ثقتها الطبقية في نفسها”. كانت الرأسمالية قادرة على تحقيق الاستقرار لنفسها، على الأقل بشكل مؤقت.

كشف اندلاع الحرب العالمية الأولى العفن الذي ضرب قلب الحركة الاشتراكية؛ فأغلبية قادتها استسلموا لأهداف الحرب من وجهة نظر حكوماتهم. ولكن نجاح الثورة الروسية سارع بتوطيد العلاقة بين المنظمات والأحزاب الثورية الجديدة التي التزمت بأممية الطبقة العاملة والثورة، والتي تكوّنت من اليساريين المنشقين عن الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية الانتهازية. وبالرغم من صغرها في البداية، إلا أنها سرعان ما نمت وتحولت لأحزاب جماهيرية، بالأخص في ألمانيا وفرنسا.
ومع ذلك لم تكن لأيٍ من تلك المنظمات والأحزاب الثوري الحجم والانغراس في أوساط الطبقة العاملة والخبرة الضرورية لقيادة الحركات العمالية الجماهيرية إلى النصر كما فعل البلاشفة في روسيا. وفي حين استغرق حزب البلاشفة في روسيا سنوات عدة لينمو ويتطور في ظل الصراعات الطبقية المكثفة، تشكلت هذه الأحزاب الشيوعية الجديدة في غضون شهور في خضم الاضطراب الثوري.

تلك المنظمات – التي انضمت للأممية الشيوعية حديثة النشأة حينها – وجدت صعوبة في مراكمة العمل السياسي الجماهيري، فكانت من ناحية تريد كسب أغلبية الطبقة العاملة التي كانت لاتزال تدعم الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية القديمة، وفي نفس الوقت الحفاظ على ولاء الشباب الراديكاليين الذين فقدوا الثقة في السياسات البرلمانية وأرادوا الثورة الآن. وبالنسبة للشباب الراديكاليين المعروفين بـ “اليساريين”، الذين قدموا تعبيراً نظرياً لنفاذ الصبر الثوري، فكان هدف الشيوعيين هو اتخاذ التدابير اللازمة لتحفيز أو استفزاز الجماهير ليقفوا خلفهم في الحركة، وهذا ما أصبح معروفاً بعد ذلك في ألمانيا بإسم “نظرية الهجوم”.

رفض “اليساريون” التحالف والانخراط في النضال مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الإصلاحي، منذ خيانته الأخيرة لمصالح العمال. وتلخص موقفهم هذا في توجيه النداء مباشرةً للجماهير من فوق رؤوس الإصلاحيين، واعتقدوا أن بمجرد اتخاذ قرارات حاسمة سيحظوا بمساندة جماهيرية. هذه الطريقة كان يُشار إليها أحياناً بـ “الجبهة المتحدة من الأسفل”.

هذا النهج بلغ ذروته فيما سُميَ بـ “أحداث مارس” الكارثية في ألمانيا عام 1921، عندما رد الحزب الشيوعي على اعتداءات الشرطة على عمال المناجم في المنطقة المركزية في البلاد بالدعوة إلى إضراب عام. في تلك الظروف التي تطلبت اتخاذ خطوات دفاعية، دعا الشيوعيون الألمان إلى هجوم ثوري، وحتى استخدام القوة – وأيضاً افتعال هجمات بدت أن اليمين هو ما قام بها – لدفع العمال المترددين للانضمام لدعوتهم المتعجلة غير المُعدة جيداً.

انتهت تلك الحركة بالفشل والهزيمة وتسببت في فقدان الحزب الشيوعي الألماني نصف أعضائه (200 ألف عضو). وفي تقييمه لكارثة مارس، كتب تروتسكي:

“إن الأقلية الثورية والحيوية من البروليتاريا وجدت نفسها في مواجهة مع الأغلبية من البروليتاريا غير الثورية، قبل أن تحظى هذه الأغلبية بفهم وإدراك أهمية هذا الإضراب. وعندما وقف الحزب ضد سلبية الطبقة العاملة، سعى بعض الشيوعيين المتعجلين هنا وهناك ليحثوا الأغلبية من الطبقة العاملة للنزول إلى الشارع، ولم يعد هذا عن طريق التحريض ولكن عن طريق اتخاذ تدابير آلية”.

عندما لا يكون للأغلبية الساحقة من الطبقة العاملة تصور واضح للحركة، أو تكون غير متعاطفة معها، أو لا تثق في نجاحها، وتأتي أقلية متسرعة تسعى إلى دفع العمال للإضراب باتخاذ تدابير آلية، فإن هذه الأقلية نافذة الصبر، المتمثلة في شخص الحزب، تصبح في صدام عدائي مع الطبقة العاملة وتتهشم عظامها.

وحدة النضال
وفي تلك الظروف صار تكتيك الجبهة المتحدة موضوعاً مهماً للنقاش داخل الحركة الثورية. من الغريب أن التكتيك قد تطوّر من قبل الشيوعيين الألمان قبل كارثة مارس 1921، وطرح التكتيك اتفاقات مشتركة مع النقابات العمالية والقادة الإصلاحين بغرض الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة. كان يُنظر إليه كوسيلة لبناء الوحدة في النضال، وفي نفس الوقت يفرض على الإصلاحيين عرض أنفسهم أمام الطبقة العاملة، ويُظهر المهارات التنظيمية والسياسية والتكتيكية المتفوقة للعمال الشيوعيين في مناصرة الدفاع الموحد عن حقوق الطبقة.

وفي مقال كُتب عام 1921 عن الجبهة المتحدة، وضح تروتسكي ثلاث قوى أساسية في الحركة العمالية: الحزب الشيوعي الذي “يناضل من أجل الثورة الاجتماعية، وبسبب ذلك تحديداً يدعم كل حركة للكادحين مهما كانت جزئية ضد المُستغلِين وضد الدولة البرجوازية”، والإصلاحيون الذين يرغبون في تقديم تنازلات للنظام ولكن من أجل الحفاظ أحياناً على الجماهير التي تتبعهم “يُجبرون على دعم الحركات الجزئية للمستغَلين ضد المستغِلين”، وأخيراً الوسطيون الذين يتأرجحون بين هذا وذاك.

أما بالنسبة لحجة الشيوعيبن الألمان بأن يدعوا إلى جبهات متحدة من “أسفل” – لرفض التعاون الرسمي مع قادة النقابات والإصلاحيين من خلال اللجوء مباشرة إلى العمال – كتب تروتسكي:

“لو كنّا ببساطة قادرين على توحيد الجماهير الغفيرة من العمال حول رايتنا أو شعارتنا الخاصة وتخطي المنظمات الإصلاحية، سواء كانت أحزاباً أو نقابات، فهذا بالتأكيد سيكون أفضل شيء في هذا العالم. لكن حينها لن تُطرح قضية الجبهة المتحدة على الشكل الحالي”.

إن الطبقة العاملة في نضالاتها اليومية تلمس الحاجة القصوى للوحدة في العمل وتسعى إليها. وكان تروتسكي قد حذّر بأن “أي حزب يعارض هذه الحاجة لدى العمال للوحدة في الفعل، لن يجني من العمال سوى الاستنكار والإدانة”.

وفين حين كان الإصلاحيون يرهبون تصاعد الحركة الجماهيرية خوفاً من خروجها عن سيطرتهم، ويبحثون باستمرار عن طرقٍ لكبحها واستيعابها بشكل آمن، فإن الثوريين يرحبون بهذا التصاعد ويحفزونه. فكما كتب تروتسكي فإن “كلما انخرطت الجماهير بشكل أكبر في الحركة، كلما زادت ثقتها بنفسها. وكلما زادت هذه الثقة، يزداد حزم الحركة الجماهيرية في القدرة على التقدم للأمام مهما كانت الشعارات الأولية للنضال متواضعة”. إن النضال الجماهيري يجعل المشاركين فيه راديكاليين ويستدرجهم نحو السياسة الثورية.

ولتوحيد النضال، من الضروري طرح اتفاقات محددة للعمل مع القيادات الإصلاحية والنقابية. إن هذا العمل سيكون بمثابة مناشدة طبيعية لجماهير وقواعد الأحزاب والمنظمات الإصلاحية، وإذا قوبل بالرفض من قبل قادة هذه الأحزاب، فسيقع كامل العبء والمسؤولية على عاتقهم أمام جماهيرهم في الوقوف أمام طريق النضال الموحد. كتب تروتسكي “بغض النظر عن كل الاعتبارات الأخرى، نحن مهتمين بسحب الإصلاحيين من أماكنهم ووضعهم بجانبنا أمام أعين الجماهير المناضلة”.

درس من التاريخ 
وبالرغم من عقد الاتفاقات بغرض العمل المشترك مع المنظمات الإصلاحية، إلا أن تروتسكي قد شدد على عدم الذوبان مع هذه المنظمات. عند الدخول في اتفاقات مع منظمات أخرى، فنحن بالتأكيد نلزم أنفسنا بضوابط محددة في العمل، ولكن هذه الضوابط لا يمكن أن تكون مُطلقة، ففي حال أن بدأ الإصلاحيون في وضع عراقيل واضحة تضر بالحركة على عكس مصلحة وميول العمال، فإن علينا كمنظمة مستقلة أن نحافظ دائماً على حقنا في قيادة النضال حتى النهاية، حتى بدون حلفائنا المؤقتين.

وبعد أكثر من عقد من الزمن، وتحديداً عام 1934، وقف تروتسكي ضد هذا النوع من الوحدة المطلقة، التي تدفن الاختلافات السياسية وتتحول إلى قيد في أيدي الثوريين:

“إن الاتفاقات النضالية العملية المؤقتة مع المنظمات الجماهيرية، حتى تلك التي يتزعهما أسوأ القادة الإصلاحيين، مُلزمة للحزب الثوري ولا مفر منها. لكن التحالف السياسي الدائم مع القادة الإصلاحيين بدون برنامج محدد، وواجبات مفروضة، وبدون مشاركة الجماهير نفسها في التحركات النضالية، هو أسوأ أنواع الانتهازية”.

ندد “اليساريون” بالجبهة المتحدة بسبب تشكيلها مع الإصلاحيين. ولكن في الأساس جاء الرفض من أنه لا ينبغي على اليسار “تلطيخ” نفسه بالمشاركة في هكذا جبهة. لا يمكن كسب الجماهير من تحت تأثير الإصلاحية بكتابة مقالات نقدية هكذا ببساطة. فيجب أن تُتاح لهم الفرصة؛ كما قال تروتسكي “لتقييم الشيوعيين والإصلاحيين من نفس منظور النضال الجماهيري”. إن السبب وراء الخوف من التوجه للعمل المشترك مع الإصلاحيين هو، كما كتب تروتسكي، “السلبية السياسية التي تتوق إلى إدامة الوضع الراهن كما هو، حيث يحافظ الشيوعيون والإصلاحيون على دوائر نفوذهما كما هي”.

في أوائل 1930، حين أصبحت الفاشية الألمانية قوة جماهيرية، تهدد بالاستيلاء على الحكم وسحق الطبقة العاملة، كتب تروتسكي مرة أخرى سلسلة من المقالات (هذه المرة حين كان في المنفى مُطارداً من البيروقراطية الستالينية التي سيطرت على الحكم على أنقاض الدولة العمالية في روسيا) يحث فيها الحزب الشيوعي الألماني على تشكيل جبهة متحدة مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي للدفاع عن منظمات الطبقة العاملة في مواجهة العصابات الفاشية. ولكن رفض الحزب الشيوعي الألماني تلك المبادرة، على أساس أن الاشتراكيين الديمقراطيين كانوا “فاشيين اجتماعيين”، وبالتالي مثلهم مثل النازيين، إن لم يكونوا أسوأ.
لم يكن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يريد تنظيم كتلة مقاومة للفاشية، وكان لابد أن يُجبروا على ذلك. ولكن برفض الحزب الشيوعي الألماني الضغط لتكوين الجبهة المتحدة بغرض الدفاع عن حقوق العمال والمنظمات ضد الفاشية، فقد أزال الضغط من على الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي صار راضياً عن نفسه، وبدون أن يفقد ولاء أنصارهم.

بعد رفض الدعوة لتشكيل جبهة متحدة، فشل الحزب الشيوعي الألماني في توحيد القوى الضرورية لهزيمة الفاشية، وفشل أيضاً في كسب غالبية الطبقة العاملة إلى الشيوعية. وبذلك التطرف اليساري، والشعارات الراديكالية المجردة، بل أيضاً بالسلبية السياسية، ساعد الحزب الشيوعي الألماني في تمهيد الطريق لانتصار هتلر.

الجبهة المتحدة اليوم
كتب تروتسكي عن الجبهة المتحدة في وقت كانت فيه أحزاب شيوعية جماهيرية ذات جذور قوية في أوساط الطبقة العاملة في أوروبا تتنافس على النفوذ والسلطة مع أحزاب اشتراكية ديمقراطية ذات قواعد أوسع داخل الطبقة.
هذه الظروف ليست متاحة حالياً، وهذا يعني أن نظرية الجبهة المتحدة لا يمكن أن تُطبَّق بنفس الشكل الذي قدمه تروتسكي، وكما كتب تروتسكي عام 1922: “في الحالات التي يظل فيها الحزب الشيوعي، عددياً، أقلية غير مؤثرة، فإن مسألة الاتصال بالنضال الجماهيري والانغراس فيه لا تفترض بالضرورة تأثيراً عملياً وتنظيمياً حاسماً. ففي هذه الظروف، تبقى التحركات الجماهيرية تحت قيادة المنظمات القديمة التي، بسبب قوة تراثها وامتداده، تستمر في الاضطلاع بالدور الأكبر والأكثر تأثيراً في النضال”.

هل هذا يعني أن قضية الجبهة المتحدة لا صلة لها بنا اليوم؟
على الرغم من أن الظروف اليوم مختلفة إلى حد كبير – ففي الولايات المتحدة مثلاً لا توجد أي أحزاب عمالية جماهيرية من أي نوع، على عكس الأحزاب الثورية الجماهيرية التي كانت موجودة في أوروبا في عشرينات القرن الماضي – إلا أن المنهجية التي حددها تروتسكي لا تزال شديدة الأهمية للاشتراكيين.

يتغير الوعي خلال النضال، وهذا النضال في أغلبه يكون نضالاً من أجل الإصلاحات السياسية والاقتصادية. أما الثوريون فلا يمكن أن يعارضوا النضال من أجل الإصلاحات، ولكن في الحقيقة يجب أن يُثبتوا أنهم أفضل المناضلين والأكثر حزماً والتزاماً في قيادة النضال حتى النهاية. ولن يكون ذلك إلا من خلال النضال جنباً إلى جنب مع النشطاء الذين لم يتبنوا السياسات الثورية بعد، ومن خلال العمل معهم. وهذا سيجعلنا قادرين على كسبهم إلى السياسات الاشتراكية.

وكما في الغالبية العظمى من الحالات، يشكل الاشتراكيون أقلية في النضالات السياسية والاجتماعية والنقابية، وعليهم أن يسعوا للبحث عن حلفاء ليمضوا قدماً في الطريق. يجب أن نكون على استعداد لتشكيل تحالفات مؤقتة، سواء رسمية أو غير رسمية، مع القادة والمنظمات الإصلاحية بغرض النضال، ومع ذلك نحافظ على استقلال منظمتنا وإصداراتنا ومنشوراتنا، إلى آخره.

أي سياسة أخرى غير ذلك ستحجزنا بعيداً عن الكفاح والنضال الذي يعمّق من راديكالية الجماهير ويجذبهم إلى الأفكار المعادية للرأسمالية.

تسعدني تعليقاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s