Archive for the ‘كلاسيكيات الماركسية’ Category

ألكساندرا كولونتاي
ترجمة ضي رحمي
الناشر وحدة الترجمة – مركز الدراسات الاشتراكية

 

مقدمة

من بين عدة قضايا تتطلب بحث واهتمام البشرية المعاصرة، تعد مسألة العلاقات الجنسية واحدة من أكثرهم أهمية. فلا يوجد مجتمع أو أمة بمنأى عن الإنكار الأسطوري الذي يدّعي أنها ليست قضية آنية ولا ملحة.

تحيا البشرية اليوم أزمة جنسية حادة أعمق كثيرًا من مجرد أن تكون غير صحية أو ضارة وذلك كونها قديمة جدًا وعالقة. وعبر رحلة التاريخ البشري الطويلة لن تجد،على الأرجح، وقتًا أصبحت فيه مشكلة الجنس مشكلة محورية في حياة المجتمعات؛ حيث أصبحت قضية العلاقات بين الجنسين بمثابة الساحر الذي يجذب انتباه الملايين المهتمين، وحيث سيقت الحالة الجنسية على أنها معين لا ينضب لإلهام أنواع شتى من الفنون. (المزيد…)

الأممية الشيوعية

من قرارات المؤتمر الثاني للأممية الشيوعية المنعقد في يوليو 1920 بروسيا.

أنظر النصوص الكاملة للمؤتمرات العالمية الأربعة الأولى للأممية الشيوعية. ترجمة لينا عاصي و تدقيق كميل داغر. دار الالتزام للطباعة والنشر والتوزيع. 1987.

1) العصر الجديد والبرلمانية الجديدة

في عصر الأممية الأولى ، كان موقف الأحزاب الاشتراكية حيال المسألة البرلمانية يقوم ، في الأصل ، على استخدام البرلمانات البرجوازية من أجل التحريض. فكانت المشاركة في العمل البرلماني تطرح من وجهة نظر تطور الوعي الطبقي ، أي استيقاظ عداء الطبقات البروليتارية تجاه الطبقات الحاكمة. هذا الموقف قد تبدل، ليس بتأثير إحدى النظريات، بل بتأثير التقدم السياسي. لقد اكتسبت الرأسمالية ومعها الدول البرلمانية استقرارا مستديما بفعل تنامي القوى المنتجة غير المنقطع، وتوسعا مجال الاستغلال الرأسمالي.

(المزيد…)

روزا لوكسمبورغ
ترجمة: وليد ضو

اعتبرت البرجوازية الليبرالية الألمانية الانتخابات البرلمانية لعام 1912 اختبارا مهما لقوة القيصر ومناصريه من مالكي الأراضي والعسكر. وإن لم تستطع السيطرة على مناصب تنفيذية داخل الحكومة، لكن البرلمان يمثل سلطة تشريعية في مسائل بالغة الأهمية بالنسبة إلى البرجوازية كالموازنة العامة والضرائب والرسوم الجمركية. ومع تلقيهم دعما من الاشتراكيين الديمقراطيين، يأمل الليبراليون البرجوازيون أن يتمكنوا من السيطرة على المسائل المالية للقيصر.

وكان قادة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين على استعداد للتحالف ضمن “جبهة الشعب” ضد الرجعية. وعقدوا تحالفات انتخابية بحيث تبادلوا الدعم مع الليبراليين بمواجهة مرشحي الرجعية في انتخابات الإعادة.

روزا لوكسمبورغ تستعرض لمحاولة طمس الصراع الطبقي من خلال تحليل كاشف. ومن خلال المقال التالي تستخلض الدروس المستقاة من تجربة كتلة “جبهة الشعب”.

(المزيد…)

كتاب “صفحات خالدة من الأدب الألماني من البداية حتى العصر الحاضر”
نقلها إلى العربية وقدم لها: مصطفى ماهر
نقله من الكتاب إلى نص إلكتروني أحمد عوف

مقدمة المترجم

درس كارل ماركس (1818-1883) في برلين العلوم والسياسة والفلسفة والتاريخ، وفي عام 1843 انتقل للإقامة في باريس وهناك بدأ تعاونه مع فريدريش انجلس. وما لبثت الحكومة البروسية أن طالبت الحكومة الفرنسية بنفيه بسبب كتاباته الشيوعية، فانتقل إلى بروكسل، ثم طرد منها كذلك في عام 1848، فسافر إلى لندن حيث عاش في ظروف سيئة من الفقر والحرمان. وفي لندن كتب ماركس كتابه العلمي والفلسفي الكبير “رأس المال” الذي ظهر الجزء الأول منه في عام 1867 ثم ظهر جزءان آخران، بعد وفاته، في عامي 1885 و 1894. وكان ماركس متصلاً بقادة الحركة العالمية في الغرب كلهم تقريباً.

والخطاب الذي نورد منه جزءاً فيما يلي، هو الخطاب الوحيد الذي وصلنا من أيام طلب ماركس العلم في الجامعة، وهو في الخطاب يسجل تقريراً عن عامه الأول في الجامعة وهو في التاسعة عشرة من عمره. والخطاب يكشف عن الناحية الإنسانية الخالصة في ماركس (ويينيJenny التي يتحدث عنها هي خطيبته وزوجته فيما بعد)، ويكشف كذلك نقطة البداية في تطوره الفكري وهي انصرافه عن المثالية التأملية العارية عن الفائدة، وبحثه عن فلسفة تقوم على أساس من العلم وتوجيه من الخبرة. (المزيد…)

كارل كاوتسكي
1908
العنوان الأصلي للكتاب: أسس المسيحية.. دراسة فى أصول مسيحية
ترجمة: سعيد العليمي

إن المقدمة الشهيرة التى كتبها إنجلز فى مارس 1895، للطبعة الجديدة من الصراعات الطبقية فى فرنسا من 1848 إلى 1850 لماركس تنتهى بهذه الكلمات:

“منذ قرابة 1600 عام مضت، كان يعمل فى الإمبراطورية الرومانية حزبا ثوريا خطيرا. فقد قوض الدين وجميع أسس الدولة؛ وأنكر صراحة أن تكون إرادة الإمبراطور هى القانون الأعلى؛ وقد كان بلا وطن؛ كان أمميا، وقد انتشر فى جميع أقاليم الإمبراطورية من بلاد الغال حتى آسيا، وحتى ماوراء حدود الإمبراطورية. وقد عمل زمنا طويلا خفية وفى سرية، ولكنه شعر لبعض الوقت بأنه صار من القوة بحيث يستطيع أن يخرج علنا وجهارا. وقد كان أيضاً لهذا الحزب الثورى، المعروف باسم المسيحيين تمثيلا قويا فى الجيش، فقد غدت فيالق برمتها مسيحية. وعندما كانت تؤمر، بحضور الاحتفالات الأضحوية الخاصة بالهياكل الوثنية القائمة، هناك لتخدم كحراس شرف، كان الجنود الثوريون يتجاسرون فى اعتدادهم إلى حد تعليق رموز خاصة -صلبان- على خوذاتهم. برهنت الإجراءات الاعتيادية الانضباطية التي طبقها ضباطهم فى الثكنات على عدم جدواها. لم يستطع الإمبراطور ديوكليتيان، أن يراقب بهدوء ويرى كيف يتقوض النظام والطاعة والانضباط فى جيشه. أصدر قانونا ضد الاشتراكيين -عفوا- ضد المسيحيين. منعت اجتماعات الثوريين، أغلقت أماكن اجتماعاتهم أو حتى أزيلت، ومنعت الرموز المسيحية، الصلبان، إلى آخره، كما منعت فى ساكسونيا مناديل الجيب الحمراء. لقد أعلن أن المسيحيين غير صالحين لشغل مناصب فى الدولة، لم يتمكنوا حتى من أن يصبحوا عرفاء. نظرا لأنه لم يكن لديهم فى هذا الوقت قضاة مدربون جيدا فيما يتعلق ب”سمعة الشخص” مثلما يفترض قانون الهركولر المناهض للاشتراكيين، فقد كان المسيحيون ممنوعين ببساطة من حماية حقوقهم فى المحكمة. ولكن بقى هذا القانون الاستثنائى هو أيضاً غير نافذ. نزعة المسيحيون عن الجدران فى تحد، بل إنهم، كما يقال أحرقوا قصر الإمبراطور فى نيقوميديا على رأسه. وحينذاك انتقم الأخير منهم بواسطة اضطهاد عظيم للمسحيين فى 303 ب.م. وكان ذلك آخر اضطهاد من نوعه. وقد كان أثره قويا إلى حد أن الأغلبية الساحقة من الجيش كانت تتألف بعد سبعة عشر عاما على انقضائه من المسيحيين، والى حد أن قنسطنطين، الحاكم الأوتوقراطى، الذى لقبه رجال الكنيسة “الكبير”، أعلن المسيحية دين دولة.

(المزيد…)

كارل كاوتسكي
1908
العنوان الأصلي للكتاب: أسس المسيحية.. دراسة فى أصول مسيحية
ترجمة: سعيد العليمي

أ- بروليتاريون وعبيد

لقد رأينا أن مقومات عديدة للمسيحية، التوحيد، النزعة الخلاصية، الاعتقاد فى البعث، الشيوعية الإسينية، ظهرت وسط اليهود، وأن قسما من الطبقات الدنيا لهذا الشعب وجد أكثر التعابير إشباعا لرغباته وطموحاته فى تركيب من هذه العناصر. لقد رأينا أيضاً أن كامل العضوية الاجتماعية للإمبراطورية الرومانية قد اخترقتها أوضاع جعلتها – خاصة أقسامها البروليتارية – عرضة للتأثر أكثر فأكثر بهذه الاتجاهات الجديدة ذات الأصل اليهودى، ولكن هذه الاتجاهات، حين خضعت لتأثير محيط غير يهودى، لم تكن قد انفصلت عن اليهودية فقط، وإنما اتخذت حتى موقفا عدائيا تجاه الأخيرة. أصبحت هذه الاتجاهات منصهرة الآن مع حركات موت العالم الإغريقى الرومانى، الذى حول الروح القومية النشطة التى سادت بين اليهود حتى تدمير أورشليم إلى عكسها تماما، محللا الحركة اليهودية إلى استسلام عاجز، خنوع ذليل، وتوق الموت.

(المزيد…)

كارل كاوتسكي
1908
العنوان الأصلي للكتاب: أسس المسيحية.. دراسة فى أصول مسيحية
ترجمة: سعيد العليمي

هناك بالفعل بضعة أشياء قد يشار إليها فى الأناجيل بدرجة معينة من الجدارة بالتصديق بوصفها وقائع فعلية فى حياة المسيح: ميلاده وموته؛ واقعتان بالفعل، اذا أمكن البرهنة عليهما، سوف يظهران أن يسوع عاش بالفعل ولم يكن شخصية أسطورية فحسب، ولكنهما لا يلقيان ضوءا ما على أكثر العناصر أهمية فى شخصية تاريخية: أى، الأنشطة التى ينخرط فيها هذا الشخص بين الميلاد والموت.ان خليط المبادئ الأخلاقية والأعمال العجائبية التى قدمتها الأناجيل كرواية عن هذه الأنشطة حافلة للغاية بمادة مستحيلة ومصطنعة بوضوح، وبها القليل القليل مما يمكن أن يتأيد بدليل آخر، حتى أنها لايمكن أن تستعمل كمصدر.

(المزيد…)