Posts Tagged ‘اشتراكية’

unnamed.jpg

أيمن عبد المعطي

أغسطس -أكتوبر 2016

ضمن كتاب: الاقتصاد البديل في المنطقة العربية.. المفهوم والقضايا

ورشة عمل تونس (16 – 17 سبتمبر 2016)

الناشران: منتدى البدائل العربي للدراسات وممظمة روزا لوكسمبورج

مقدمة

تعد إمكانية تدوير الاقتصاد بشكل مجتمعي يعمل بالأساس لتحقيق مصالح جموع المنتجين بعيدا عن مفاهيم شهوة الأرباح، ليست بالجديدة، فقد عاشت المجتمعات البشرية حقب زمنية بطرق إنتاج وتوزيع مشاعية الطابع وذلك قبل ظهور نمط الإنتاج الرأسمالي بكثير، بل قبل أن تظهر الملكية الخاصة نفسها وكل ما صاحبها من أنماط اقتصادية تسعى لتراكم الثروات في أيدي حفنة قليلة في المجتمع على حساب جهد وحقوق أغلبية كاسحة تعمل وتكد من أجل إنتاج تلك الثروات. هذا بالإضافة إلى أنه بداخل الاقتصادات العائلية المدينية والريفية منها، والتي ما زالت موجودة لأسباب لا مجال هنا لشرحها، توجد طرق إدارة جماعية لتلك العمليات الإنتاجية –بأشكال مختلفة- حتى لو كان الهدف منها خلق نوع من التوسع بالمشروعات واعتبارها معاملا في معادلة السوق حتى لو على المستوى المحلي الضيق. وبالتالي فالعمل المبني على التعاون بين مجموعات بشرية تربطها صلات قرابة أو مصالح مباشرة أو غير مباشرة، مسألة ليست بجديدة على الوعي والممارسة الجمعيين للبشر، بما يتضمن ذلك طرق جماعية أيضا للإدارة وتوزيع المنتوجات والعائد منها، بهدف تلبية حاجات المنتجين المنضوين تحت الشكل التعاوني والفئات الفقيرة المحيطة به معيشيا ومحليا. (المزيد…)

لينين وتروتسكي.. ما هي مواقفهما الحقيقية؟ PDF
آلان وودز
تيد غرانت
آلان وودز
تيد غرانت

إن كتابة الافتراءات أسهل من الرد عليها. وقد قمنا في هذا المؤلف بالتعامل فقط مع الأكاذيب والتحريفات الصارخة. لكن كل منهج كوجيتو مونتي جونستون، في الواقع، منهج غريب عن الماركسية. إنه ليس موجها لتوضيح موقف تروتسكي، من أجل الرد عليه، بل يعمل فقط على تزييف أفكار تروتسكي، من أجل جعلها هدفا للسخرية. ليس لمثل هذا المنهج أية علاقة مع منهج ماركس وانجلز ولينين وتروتسكي، الذين أعطوا دائما توصيفا واضحا ونزيها لأفكار خصومهم، من اجل الرد عليها. (المزيد…)

آلان وودز
تيد غرانت

 إن عنوان الفصل: “النقاش حول الاشتراكية في بلد واحد” يجعل القارئ يعرف مسبقا المقاربة التي سوف يتخذها مونتي جونستون بخصوص هذه المسألة. انه يفتتحه بتحذير هام:

«إن الخلاف التاريخي الكبير بشأن إمكانية بناء الاشتراكية في روسيا ما يزال حتى يومنا هذا مضببا من كلا الجانبين بفعل عقود من التشويه والتحريف. وهكذا فمن جهة يصور التروتسكيون ستالين وكأنه، منذ عام 1924 عندما صاغ للمرة الأولى نظريته، يضع الاشتراكية في بلد واحد كمقابل لانتشار الثورة إلى بلدان أخرى، ومن جهة أخرى ما يزال المؤرخون السوفياتيون يصورون معارضة تروتسكي لنظرية ستالين كمعارضة للتصنيع الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي وكدفاع عن تصدير الثورة بقوة السلاح. إن كلا الموقفين خاطئين». (Cogito، الصفحة 74)

بعد أن تخلص مونتي جونستون بسهولة بالغة من رجلي القش الاثنين، صار في إمكانه أن يركن إلى موقفه المريح المعهود “في المنتصف بين طرفين”. (من المفترض أن مثل هذه “الموضوعية” المريحة هي جوهر المنهج الماركسي!). ويواصل مونتي جونستون الآن محاضرته:

«كانت حجة ستالين تقول إن انتشار الثورة إلى الغرب هو بدون شك شيء جيدا جدا، لكن وبسبب تأخر ذلك لم يعد لروسيا من بديل سوى أن تحدد لنفسها هدف بناء الاشتراكية مع الاعتقاد بأن لديها كل ما هو ضروري لاستكمال ذلك». (المرجع نفسه) (المزيد…)

آلان وودز
تيد غرانت

«في الفترة الأخيرة من حياته كان لينين شديد القلق حيال نمو البيروقراطية في الدولة السوفياتية والحزب». (Cogito صفحة 22)

إن مونتي جونستون الذي خصص فقرة واحدة للثورة الروسية، وفقرة واحدة للحرب الأهلية، استمر محافظا على “التوازن” من خلال منح نفس المساحة لنضال لينين ضد قوى الردة الداخلية في الدولة السوفياتية والحزب.

كيف تعامل لينين مع مسألة البيروقراطية السوفياتية؟ هل اكتفى فقط بـ”القلق الشديد” إزاءها؟ أم أنه قام بشيء يحاول “منظرو” الحزب الشيوعي اليوم بإصرار تجنب الحديث عنه، أي تحليل أسباب البيروقراطية من أجل شن نضال عنيد ضدها؟ (المزيد…)

آلان وودز
تيد غرانت

لا يضيع مونتي جونستون وقت قرائه بعرض أي تفاصيل، في “روايته المتوازنة” عن مسار تروتسكي، للحديث عن الدور الرئيسي الذي يعترف بأن تروتسكي قد لعبه خلال الحرب الأهلية، والذي خصص له فقرة واحدة. ربما سيؤذي حس الموضوعية عند القارئ اكتشافه، مثلا، أن لينين كان قد قدم لتروتسكي طيلة الحرب الأهلية تصاريح موقعة من طرفه على بياض للسماح للـ “الثرثار الثوري” بالقيام بأي عمل يراه مناسبا!

وبعد الالتفاف على مسألة الحرب الأهلية التافهة، يحيلنا جونستون على صديقه القديم إسحاق دويتشر الذي حكى القصة في نبيه المسلح «سواء عن أخطاء تروتسكي (الخطيرة في بعض الأحيان) أو انجازاته (التي كثيرا ما بالغ في تقديرها) »وهذا طبعا هو السبب الذي جعل مونتي جونستون لا يبالغ في الحرص على الخوض في مسألة الحرب الأهلية. فبعد أن خصص النصف الأول من عمله في محاولة لرسم صورة عن تروتسكي باعتباره فردانيا برجوازيا صغيرا، يفتقر إلى القدرات التنظيمية، وصل، دون أدنى حرج، إلى اقتباس عبارات غوركي التالية:

«قال (لينين) وهو يضرب الطاولة بيده: “أرني رجلا آخر قادرا، في عام واحد، على تنظيم جيش مثالي تقريبا، وعلاوة على ذلك كسب احترام الخبراء العسكريين”». (Cogito، الصفحة 17) (المزيد…)

آلان وودز
تيد غرانت

«على الرغم من أن تروتسكي أيد لينين ضد معارضة كامينيف وزينوفييف بخصوص ضرورة تنظيم الانتفاضة في أكتوبر 1917، فإنه سرعان ما وجد نفسه على خلاف معه في بداية عام 1918 بخصوص توقيع معاهدة السلام مع ألمانيا. إن الطريقة التي تصرف بها في هذه المسألة تبرز في نفس الآن نقاط قوته ونقاط ضعفه» (Cogito، الصفحة 17)

هذه هي الإشارة الأولى والأخيرة في مقال جونستون لنضال لينين ضد “البلاشفة القدماء” في عام 1917. إن كونها جاءت على الهامش دلالة على المكان الذي تحتله في نظرة مونتي جونستون للأشياء. لقد كان لتروتسكي، “عرضا” بطبيعة الحال، نفس موقف لينين بشأن مسألة ثورة أكتوبر التافهة، في مواجهة معارضة كامينيف وستالين وزينوفييف، لكنه وجد نفسه مرة أخرى في معارضة “الخط الصحيح” بخصوص “المسائل الجوهرية” الأخرى. (المزيد…)