Posts Tagged ‘حكومة’

نزار مانك وجيريمي هودج*
ترجمة ياسر عزام
الناشر وحدة الترجمة – مركز الدراسات الاشتراكية

في 9 ديسمبر 2014، في مقر واحدة من أقوى الأجهزة المناهضة للفساد في مصر، في هيئة الرقابة الإدارية، جمع رئيس الوزراء إبراهيم محلب المسؤولين في الدولة لوضع خطة قومية لمكافحة الفساد خلال أربع سنوات. لقد كان التوقيت مبشراً، فقد كان في اليوم العالمي لمناهضة الفساد.

اجتمع المسئولون في غرفة بيضاء ضخمة مليئة بكراسي سماوية اللون. كان هناك وزير الداخلية محمد إبراهيم (قبل إقالته) بجانب رئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد عمرو هيبة (تم استبداله وتولى منصب مستشار للرئيس عبد الفتاح السيسي)، وعزت خميس مساعد وزير العدل، وخالد سعيد رئيس الأمانة الفنية لجهاز يعرف باللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد. (المزيد…)

كتاب (العمال قبل الاستثمار.. مشروع قانون للعمل أعدته حملة “نحو قانون عادل للعمل”) بديلا لمسودة الحكومة وقانون العمل الحالي رقم 12 لسنة PDF2003

حملة “نحو قانون عادل للعمل”

أول مايو 2015

عرض:  أيمن عبد المعطي
3 يناير 2014
مركز الدراسات الاشتراكية
تلفزيون الاشتركي
إدارة المناقشة: دعاء بسيوني
تصوير: جيجي إبراهيم

شاركت في هذا الفيلم بعمل دور الراوي Narrator

24 سبتمبر 2013

“عيش.. حرية.. كرامة إنسانية.. عدالة اجتماعية” هي المطالب التي رفعناها مع ملايين المصريين منذ اليوم الأول لثورة الخامس والعشرين من يناير. لكن، وبرغم كل الدماء التي سالت خلال العامين ونصف الماضيين، وبرغم كل الشهداء الذين سقطوا، فإن تحقيق هذه المطالب مازال بعيد المنال.

علمتنا تجربة الثورة خلال السنوات الصعبة الماضية أنّ سقوط مبارك كان أوّل النضال لا آخره. اكتشفنا أن قطع رأس النظام لا يكفي، بل علينا التخلص منه تماما. أدركنا أنه لن يكون بمقدورنا انتزاع مطالبنا البسيطة في حياة إنسانية كريمة قبل أن نهدم منظومة الفساد والاستبداد بكل أركانها لنقيم مكانها مجتمع العدالة والديمقراطية.

بيّنت لنا التجربة أن الثورة لا تسير على طرق معبدة، إنما تتقدم على دروب وعرة، فالثورة المضادة تحاربها بكل ما تستطيع، فلا تتورع حتى عن محاولة استثارة العنف الأهلي، بلا دافع سوى استعادة دولة الاستبداد القمعية المقيتة التي ثار الشعب ضدها.

فعلى مدى أكثر من سنتين ونصف، وفي محطة وراء الأخرى، خرج المصريون دفاعا عن مطالب ثورتهم، سنة ونصف منها في مواجهة حكم المجلس العسكري بقيادة طنطاوي، بينما دائما ما وقف الإخوان في موقع المفاوض على الثورة، مرة بالضغط على أجنحة الدولة القديمة في الأمن والاقتصاد والبيروقراطية، ومرة أخرى بعقد الصفقات معها، حتى انكشفت خيانتهم الكاملة للثورة ومبادئها ولأحلام الجماهير البسيطة التي طمحت للحرية خلال سنة من حكمهم، فكانت موجة الحراك الشعبي في يونيو تعبيرا مباشرا عن رفض الناس لسلطة الإخوان. إلا أن الدولة القديمة قطعت الطريق على حركة الجماهير في محاولة أخرى لإعادة ترتيب سيطرتها على مقاليد الحكم.

واليوم اصبحنا بين جناحين للثورة المضادة، يخوضان صراعًا دمويًا،: أولهما الدولة القديمة الموروثة عن نظام مبارك متحالفة مع قطاع من القوى المدنية، و ثانيهما الإخوان المسلمون متحالفين مع قطاعات الإسلام السياسي الرجعية. ولا يتورّع أيٌ منهما عن دفع البلاد إلى العنف الأهلي لاستعادة دولته والقضاء -بلا رجعة- على الثورة. الجناح الأول، الذي يحكم، يحاول تجييش أوسع قطاع من قوى الثورة المضادة لإعادة الاعتبار لذرائع وجود الدولة الأمنية وبناء ديكتاتورية ستطال وحشيتها الجميع، والجناح الثاني، الذي كان يحكم، متمثلاً في جماعة الإخوان وداعميها، التي تدفع هي الأخرى في اتجاه المواجهة المسلحة حتى منذ ما قبل ٣٠ يونيو، بل ووسعت النطاق بحملة تحريض طائفي صاخبة، تبعها هجوم على المسلمين الشيعة ثم على بيوت الأقباط وممتلكاتهم وعلى الكنائس في محافظات عدةّ.

لا بديل أمام أهل الثورة غير استعادة جماهيرها التي تم استنزاف أقسام كبيرة منها في صراع هوية مفتعل وحملات كراهية لا نهاية لها. لا بديل أمامنا كي نحقق حلمنا في حياة إنسانية كريمة إلا أن تنظم الجماهير نفسها وراء مطالب جذرية، تقطع دابر دولة الفساد والاستبداد وتقضي عليها قضاء مبرمًا، وتشرع في بناء مجتمع العدالة والديمقراطية. لا خيار لأهل الثورة إلا النضال من أجل استعادتها، والتصدي بحسم للثورة المضادة ولخطر ميلاد سلطة ديكتاتورية عسكرية.

انطلاقًا من هذا كله، نُعلن عن تأسيس جبهتنا: جبهة طريق الثورة “ثوار”، لتناضل مع الناس من أجل إصلاحات جذرية، جوهرها إعادة توزيع الثروة لصالح جماهير المصريين من الفقراء ومحدودي الدخل، وبناء ديمقراطية المشاركة الشعبية؛ جبهة تجمع كل فرد يعي أنه بغير تلك الإصلاحات الجذرية لا سبيل لانتزاع “العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، جبهة تسعى لاستعادة الثورة والتصدي للثورة المضادة؛ بمقاومة قمع الدولة الأمنية وسلطوية وعنف وطائفية الإخوان. .

هذه الوثيقة تمثّل الإطار الجامع لتوصيات وسياسات تفصيلية في كل مجال ومسألة من المسائل المطروحة هنا، أعدها سياسيون وخبراء وحقوقيون.

أولا: القضاء على دولة الاستبداد وبناء ديمقراطية المشاركة الشعبية

تناضل جبهتنا من أجل تحقيق الديمقراطية التمثيلية (ديمقراطية صناديق الانتخابات) في أكثر أشكالها اتساعًا و نزاهة. إلا أن النضال من أجل الديمقراطية من وجهة نظرنا يتجاوز الديمقراطية التمثيلية، ويمتد إلى ضمان المشاركة الشعبية في صنع القرار في كل موقع ومجال. إن الحراك الشعبي في الميادين ومواقع العمل، وفرض الرقابة الشعبية على المؤسسات المنتخبة والسلطة التنفيذية وأجهزة الحكم المحلي، والحق في عزل الممثلين المنتخبين عندما يفقدون ثقة ناخبيهم – كل هذا أساس الديمقراطية بمعناها الحقيقي. كما أن حق الجماهير في تأسيس تنظيماتها القاعدية المستقلة، سواء النقابية أو المحلية، وحق هذه التنظيمات في المشاركة في اتخاذ القرار في مواقعها، عنصر أصيل في هذه الديمقراطية التي نناضل من أجلها. نحن نحدد أهم مهمات النضال المتعلقة بهذا الهدف على الوجه التالي:

  • تأسيس جمهورية ديمقراطية مدنية –لا عسكرية ولا دينية- تقوم على التنافس السياسي الحرّ بين كل القوى وعلى الانتخاب النزيه المباشر لممثلي الجماهير في كل مواقعها ومراتبها.
  • إطلاق جميع الحريات السياسية والنقابية والمدنية والشخصية وحريات النشر والإعلام، وإطلاق حق تأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات والاتحادات والروابط. وإطلاق حق التظاهر والإضراب والاعتصام وجميع صور الاحتجاج السلمي.
  • تطبيق معايير تضمن بقاء المؤسسة العسكرية بعيدة عن التأثير في المجال السياسي، ومد مظلة سلطة البرلمان المنتخب للرقابة على كل أنشطتها، وتنظيم الرقابة على ميزانيتها بالاستفادة من تجارب الدول الديمقراطية في هذا الشأن، والعمل على نقل المشروعات الاقتصادية التي أنشأتها القوات المسلحة إلى نطاق الملكية الشعبية.
  • إعادة هيكلة وتطهير جهاز الشرطة، وتحويلها إلى هيئة نظامية مدنية، وإنهاء توجيه المجندين إجباريًا إلى قوات الأمن المركزي، وإلغاء أجهزة الأمن السياسي، وإخضاع الأمن العام لسلطة المحليات.
  • ضمان استقلالية القضاء وإعادة هيكلته وتطهيره من خلال معايير واضحة وشفافة، مع فصل سلطة التحقيق عن سلطة الاتهام، وإصلاح مرفق العدالة في مجمله ليصير عمله كلّه نابعا من مبدأ “الشعب مصدر السلطات”، بما في ذلك السلطة القضائية التي تصدر أحكامها “باسم الشعب” عملا بالقوانين التي شرعها الشعب.
  • توسيع مجال الحكم المحلي بإخضاع جميع الخدمات والمرافق والأمن العام والأنشطة الاقتصادية لسلطات محلية ديمقراطية تقوم على مجالس شعبية منتخبة. وانتخاب كل المسؤولين التنفيذيين المحليين: المحافظين، ورؤساء المدن والأحياء وعمد القرى والمديرين التنفيذيين لأي سلطات محلية، بحيث يخضعون جميعًا لسلطة ورقابة مجالس شعبية منتخبة لها سلطة التصرّف في مواردها، سواء المولّدة محليا في وحدات إدارتها أو ما يُخصّص لها في الموازنة العامة.
  • انتهاج مبدأ ديمقراطية المشاركة الشعبية في الإدارة والرقابة على جميع المؤسسات العامة: وحدات الإنتاج والخدمات والمؤسسات التعليمية والصحية والثقافية وغيرها، بضمان حق المؤسسات النقابية واللجان الشعبية القاعدية في المشاركة في صنع القرار.
  • ضمان حق المواطنين في المشاركة في العملية التشريعية من خلال تقدمهم بمقترحات تشريعية للمجالس المنتخبة بعد جمع عدد من التوقيعات الشعبية، وضمان الحق في عزل أى نائب أو مسؤول منتخب –بمن فيهم رئيس الجمهورية– باستفتاء شعبي بين الناخبين إذا ما جُمع عدد معيّن من توقيعات المطالبين بإجراء الاستفتاء بعد مرور مدة محددة من ولايتهم. وضمان إجراء استفتاء إجباري على أي قوانين أو قرارات سيادية، إذا جُمع عدد معين من توقيعات المطالبين بذلك، ووضع قواعد تنظم هذه الإجراءات.
  • اتّباع ممارسات الحوكمة الشفافة، وتقنين إتاحة المعلومات عن أداء الحكومة وخططها وإجراءات عملها. وكذلك إلزام القطاع الخاص بالإعلان عن سياسات للإفصاح والخصوصية لحماية حقوق وحريات المواطنين ومنع انخراط هذا القطاع في ممارسات قمعية، خاصة بتقدّم التقنية وبازدياد الاعتماد عليه في جوانب حياتية يومية، وفتح الأرشيفات الوطنية للكافة كمصدر من مصادر التعلّم والإبداع والاستفادة من تجارب الماضي.

ثانيًا: إعادة توزيع الثروة وتحقيق العدالة الاجتماعية

تناضل الجبهة من أجل إعادة توزيع الثروة والدخل القومي وتحقيق عدالة اجتماعية سريعة وناجزة، بانتهاج سياسات اقتصادية واجتماعية فعالة تنحاز إلى حقوق ومصالح جماهير الكادحين والفلاحين والعاملين بأجر الذين يشكلون الغالبية الساحقة من المصريين، وتعطيل كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية المنحازة إلى أصحاب الأعمال وأصحاب الثروات، والتي تؤدي إلى تركيز الثروة في أيديهم وتوسيع نطاق الفقر والفقراء – تلك السياسات التي تسعى إلى تقليص دور الدولة في الاستثمار والدعم، وزيادة الاقتراض الخارجي. وعلى رأس مطالب الجبهة في هذا الشأن:

تطبيق حد أدني للأجور في القطاعين العام والخاص، يتناسب مع التكلفة الفعلية لاحتياجات الإنسان من السلع والخدمات الأساسية، بما يضمن حياة كريمة للعاملين. على أن يتغيّر الحد الأدنى المعمول به وفق تغيّر أسعار تلك الاحتياجات. وكذلك تطبيق حد أقصى للدخل لا يتجاوز ١٥ ضعف الحد الأدنى، لأجور موظفي الدولة والجهاز الحكومي وكلّ من يتقاضى أجرا من المال العام.

ضمان توافر منتجات جيدة من السلع الأساسية، بأسعار جبرية قصوى عادلة تتناسب مع ذوي الدخول المحدودة، ومواجهة الاحتكارات ودعم التنافس. وهو ما لن يتم دون تفكيك احتكارات الإنتاج والاستيراد والتجارة الداخلية وتشديد عقوبات الممارسات الاحتكارية.

تحقيق زيادة كبيرة في إيرادات الموازنة العامة بتغيير أولوياتها وفلسفتها التي هي -في هيئتها الحالية- تخدم فقط أصحاب الأعمال الكبار والأثرياء، وتحمل الفقراء أعباء العجز المالي، وذلك بطريق:

  • فرض نظام للضرائب التصاعدية على الدخل يتناسب مع فجوة الدخول الهائلة في مصر.
  • فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية، وعلى تعاملات البورصة، وعلى تحويلات المستثمرين إلى الخارج، وعلى الثروات.
  • إلغاء كل صور الدعم الموجه للأغنياء، سواء كان في صورة إعفاءات ضريبية أو دعم للطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
  • تغيير عقود الإذعان الخاصة بتصدير الغاز و النفط، وتعديلها دوريا طبقًا للأسعار العالمية بما يحقق مصلحة المصريين لا الشركات العملاقة.
  • تقليص الامتيازات والبنود الترفيّة، و تقنين عمل جميع مستشاري الحكومة، لضبط الأجور التي يتحصلون عليها.
  • زيادة الاستثمارات العامة في الصحة والتعليم، وفي مشروعات البنية الأساسية، وفي مشروعات التنمية في المحافظات التي هُمِّشت خلال العقود الماضية؛ وعلى رأسها الصعيد وسيناء.
  • توسيع مظلة دعم الفقراء، ورفع مستوى الخدمات العامة بما يضمن:
    • زيادة الدعم الموجه للفقراء الخاص بالخبز والسلع التموينية الرئيسية والطاقة.
    • زيادة مخصصات الدعم الموجّه للضمان الاجتماعي، بما يوفر ضمانات تأمينية شاملة لجميع المواطنين في حالات المرض أو العجز أو الشيخوخة، ومعاشا يتناسب مع الحد الأدنى والأقصى للأجور، لجميع المتقاعدين عن العمل ولجميع الأسر بغير عائل.
    • تخصيص إعانة بطالة للعاطلين عن العمل لا تقلّ عن الحدّ الأدنى للأجور.
    • الدعم الاجتماعي للنساء العائلات، ولذوي الاحتياجات الخاصة، ولمتحدّي الإعاقة، وأطفال الشوارع، والتصدي لظاهرة عمالة الأطفال.
    • توفير ضمان اجتماعي مناسب للباعة الجائلين، وتقنين أوضاعهم، والتوقف عن ملاحقتهم، وتصميم تدخلات عمرانية وتنظيمية لاستيعابهم بدراسة سلوكيات الجماهير ومتطلباتها وحاجاتها التي يلبيها هؤلاء الباعة.
    • استحداث تأمين صحي شامل لجميع المواطنين، وتوفير كل الخدمات الصحية الأساسية والعاجلة بالمجان للجميع، و زيادة دعم أدوية الحالات الحرجة والأمراض المزمنة.
    • تطوير التعليم، وضمان مجانيته في جميع مراحله، وإطالة مدةّ التعليم الأساسي الإلزامي، والتصدي لظاهرة التسرب من التعليم، وتحسين ظروف العملية التعليمية للمتعلمين والمعلمين.
    • ضمان وتسهيل تقديم الخدمات الثقافية لكل المواطنين مع إعطاء الأولوية لسكان الريف والمناطق الفقيرة وإطلاق حرية ممارسة وتلقي العمل الثقافي والفني.
    • ضمان سكن صحي آدمي لكل المواطنين، وتوجيه الاستثمارات لصالح الإسكان الشعبي والمتوسط، وتوفيره بقروض تعاونية طويلة الأجل. وتقنين أوضاع من هم بلا سكن مناسب ممن يشغلون الوحدات السكنية الشاغرة في مشروعات الإسكان المنشأة بأموال عامة.
    • دعم الفلاحين الفقراء بدعم المدخلات الزراعية، وتشجيع ودعم التعاونيات الجذرية الإنتاجية، ورفع يد الدولة عنها، وإلغاء قانون إيجارات الأراضي ٩٦ لعام ١٩٩٢.
    • إعادة تعريف دور وزارتي الزراعة والري الحاليين لتعود للفلاح استقلاليته، ولا تكون الدولة المتحكّم في البذور والمزروعات ومياه الري وتوريد المحاصيل، وتقديم سياسات زراعية توليدية مثل “الزراعة المستدامة” في الأراضي السوداء وأراضي الإصلاح الزراعي القديمة، مما يمثّل فرصة لإعادة تعريف العلاقة بين مصر ودول أعالي النيل الغنية بالثروة الحيوانية، وتوجد مخرجا شعبيا وتجاريا لأزمة المياه الحالية.
    • تأميم الأنشطة الاحتكارية الاستراتيجية (الإنتاجية و الخدمية) أو إتاحة وتنظيم المنافسة فيها، وبحث أوضاع المصانع المتوقفة عن العمل التي هجرها ملّاكها وتقنين تشغيلها ذاتيًا بواسطة العاملين بها ولصالحهم.
    • توجيه كلّ السياسات العامة إلى الحفاظ على الموارد والثروات الطبيعية ملكا عاما للشعب، والحفاظ على البيئات المتنوعة انطلاقا من مبدأ “أننا نستعير الأرض من أبنائنا، لا نرثها من آباءنا”، والامتناع عن تخصيص الموارد المائية والثروات المعدنية وشواطئ البحار والصحاري والمحميات الطبيعية لأي فئة، وتبني تقنيات الطاقة البديلة.
    • تبني تقنيات الطاقة البديلة، والتوسع في استغلالها، ونشر المعرفة الشعبية بها للاعتماد عليها، ولإنشاء قطاعات خدمية وإنتاجية تقوم عليها.
    • إعادة نظر شاملة في أملاك الدولة الخاصة، والأراضي التي يحوزها الجيش، والأراضي غير المستغلة، وتأثير ذلك على التوسع الزراعي البيئي والعمارة البيئية في الأراضي الصحراوية، والتحول إلى تيسير الاستقرار فيها بأنماط عمرانية بيئية غير مرتبطة بشبكات البنية التحتية المركزية.

ثالثًا: تحقيق المساواة الكاملة والتصدي للاضطهاد والتمييز

تناضل الجبهة من أجل تحقيق المساواة الكاملة بين جميع المواطنين، وتحرير المجتمع من كل صور الاضطهاد والتمييز على أساس الدين أو الجنس أو اللون أو الإعاقة أو الأصل العرقي أو الوضع الاجتماعي أو العقيدة السياسية أو الفئة العمرية. و تطالب بإلغاء جميع القوانين واللوائح التي تسبب التمييز وتعين عليه، والتصدي لكل الأعراف والأنماط الاجتماعية في المؤسسات العامة والخاصة التي تقوم على التمييز. وتسعى من أجل حظر وتجريم جميع أشكال التمييز و الاضطهاد، بالتركيز على الأمور التالية:

  • إصدار قانون يجرّم التمييز بكلّ أنواعه في كل المجالات، ويحظر التحريض على العنف الطائفي أو جرائم الكراهية.
  • الدفاع عن حقوق النساء، وكذلك حقوق الأقباط والشيعة والبهائيين، و النوبيين والأمازيغ والسيناويين والبجا، و كل الأقليات الثقافية والإثنية والدينية ومساواتهم مساواة تامة بباقي المواطنين.
  • كفالة حرية الاعتقاد والتعبير، وبناء دور العبادة وممارسة الشعائر بلا قيود غير القيود الموحدة التنظيمية والعمرانية التي تسري على كل العقائد.
  • نبذ الاستقطاب على أسس دينية أو طائفية، ومواجهة الممارسات التي تسعى لصبغ المجتمع بلون واحد ينفي الآخر ويهدم التنوع، بل احترام وتشجيع التنوع الثقافي في المجتمع المصري وضمان حرية الأفراد والمجموعات في التعبير عن السمات الثقافية التي تميزهم عن غيرهم مثل اللغة والدين واللهجة والعادات والتقاليد والحرف والأزياء والموسيقى وغيرها.
  • النضال من أجل إصدار قانون يضمن الحريات النقابية العمالية، ووقف الاعتداء السافر على حق الإضراب والتضييق على النقابيين والفصل التعسفي للقيادات النقابية، ومن أجل بناء حركة نقابية مستقلة قوية شاملة.

رابعًا: القصاص والعدالة الانتقالية

تضع الجبهة على رأس أولوياتها القصاص لشهداء ومصابي الثورة في كافة مراحلها وإلى الآن؛ هذا الاستحقاق الذي تُكلفنا المماطلة فيه مزيدا من الدماء كل يوم، والذي يعطي تأجيله فرصة للشرطة وللمؤسسات القمعية بالعمل لحماية النظام الحالي (أيا كان) بلا رادع، ما يؤدي إلى استمرار سياسات التعذيب المنهجي والاحتجاز غير القانوني للمواطنين. وفي هذا الإطار ستسعى الجبهة – ضمن مشروعها السياسي – إلى تأسيس مسار واضح لإحقاق العدالة الانتقالية:

  • الضغط بكل قوة على السلطة لتقديم المتورطين في قتل وإصابة الثوار للمحاكمة. فلا مصالحة مع الجرائم التي ارتكِبت في حقّ الشعب، سواء من أعمدة نظام مبارك أو المجلس العسكري أو الإخوان أو السلطة الانتقالية. و محاكمة المتورطين في جرائم القتل والتعذيب والاختفاء القسري، وفرض احترام القانون وحقوق المواطنين بلا تمييز وبلا أي ذريعة دائمة أو مؤقتة للانتقاص منها.
  • إصلاح مؤسسات الدولة المصرية؛ وعلى رأسها المؤسسات الأمنية والقضائية والإعلامية بما يضمن تطهيرها من الفساد، وتطويرها مهنيًا وإدارياً.
  • جبر الضرر الذي أصاب المصابين وأسر الشهداء ماديًا ومعنوياً بإجراءات، منها: تولي الدولة نفقة علاج المصابين في الداخل والخارج وإيجاد وظائف ملائمة لهم، و إقامة نصب تذكاري لشهداء الثورة، وإطلاق أسمائهم على شوارع في محافظاتهم، وضمان حقهم وذويهم في رفع الدعاوى المباشرة على المتهمين بإصابتهم وقتلهم أيا كان منصبهم.

خامسًا: التحرر من التبعية وضمان الاستقلال الوطني

تسعى الجبهة إلى تبني سياسات تضمن استقلال القرار الوطني، وكسر قيود تبعية الوطن الاقتصادية والسياسية للقوى الكبرى من خلال:

  • تبني سياسات اقتصادية تحقق أكبر قدر من الاستقلال للقرار الوطني.
  • استعادة الدور الإقليمي لمصرالثورة التي يتعمق تحرر شعبها بتحرر شعوب المنطقة. .
  • سياسات خارجية قوامها الندية مع الأطراف الدولية استنادا إلى محورية الدور الإقليمي لمصر.
  • دعم صمود الشعب الفلسطيني، والتأكيد على حقه في مقاومة الاحتلال وتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه.
  • التأكيد على وحدة مصالح شعوب وادي النيل، وحقهم الجماعي في التوزيع العادل لثرواته المائية، والسعي لاستثمار تلك الثروات بالتشارك لصالحهم جميعًا.
  • التأكيد على أن ثوابت الجبهة تتضمن دعم الثورات وحركات التغيير الثوري والديمقراطي والتحرر الوطني في العالم.

استمارة الانضمام للجبهة

للاتّصال بالجبهة
في القاهرة 01028818200
في الإسكندرية 01019934848
البريد الإلكتروني: thuwar.mail@gmail.com
تويتر: http://twitter.com/Thuwareg

صفحة الجبهة في فيسبوك: https://www.facebook.com/thuwar.eg

القاهرة، في 24 سبتمبر 2013

بعد ما يزيد عن عامين ونصف من قيام الثورة، لا زال المصريون لم يدركوا حلمهم ببناء جمهورية جديدة، تحقق لهم ما يتطلعون إليه من سيادة الديمقراطية وقيم العدالة والمساواة.

خرجت الملايين إلى الشوارع مرتين تنشد ذلك الحلم: الأولى في يناير ٢٠١١ لإسقاط نظام مبارك، القائم على الفساد والاستبداد والتبعية وتزييف الوعي وتزوير إرادة الشعب. والثانية في يونيو ٢٠١٣ لإجبار محمد مرسي على التنحي، بعد أن فقد شرعيته بسبب سعي جماعة الإخوان المسلمين إلى الهيمنة على الحياة السياسية وإعادة بناء منظومة الاستبداد، مستغلة فوزها في أول انتخابات حقيقية – من الناحية الإجرائية – تجري في مصر منذ عقود.

عدنا إلى نقطة البداية، ولذلك فالنضال من أجل الحلم لا يزال قائما، كما أنّ إرادة الشعب التي أظهرت ذاتها في الثورة لم يعد من الممكن تقييدها. وقوى الثورة تدرك حتمية التجمع في جبهة لانتزاع مطالب الثورة، وإحداث كل الضغوط السلمية الممكنة للحيلولة دون اختطافها مرة أخرى، خاصة وأن المواجهات التي دارت بين السلطة الانتقالية وأنصار الرئيس المعزول أفسحت المجال مرة أخرى لعودة الممارسات القمعية ولانتهاكات وممارسات دامية واسعة النطاق.

انطلاقًا من هذا كله نُعلن عن تأسيس جبهتنا: جبهة انتصار الثورة “ثوار”، لتناضل مع الناس من أجل إصلاحات جذرية، جوهرها إعادة توزيع الثروة لصالح جماهير المصريين من الفقراء ومحدودي الدخل، وبناء ديمقراطية المشاركة الشعبية؛ جبهة تجمع كل فرد يعي أنه بغير تلك الإصلاحات الجذرية لا سبيل لانتزاع “العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”. جبهة تسعى  لاستعادة الثورة والتصدي للثورة المضادة؛  بمقاومة قمع السلطة العسكرية وسلطوية وعنف وطائفية الإخوان.

وعليه فإننا نحدد أهداف نضالنا:

  • إعادة توزيع للثروة بما يحقق العدالة الاجتماعية. ويشمل هذا تغيير أولويات الموازنة العامة، وزيادة مواردها بطريق نظام ضريبي تصاعدي أكثر عدالة، وتحسين مستوى الخدمات العامة وتوسيع نطاقها، وتعديل منظومة الأجور. فبغير هذا كله لن يكون استقرار.
  • قطع الطريق على نشوء نظام حكم استبدادي بطريق إعادة تصميم وبناء مؤسسات الدولة على أساس ديمقراطي، وتعميق ديمقراطية الصناديق لتصبح ديمقراطية تشاركية فعلية، تتيح للمواطنين المشاركة في صنع القرارات، وإنفاذ الرقابة الشعبية على مؤسسات الدولة. في القلب من هذا إصلاح القضاء، وإعادة هيكلة جهاز الشرطة، وتوسيع مجال الحكم المحلي وتطهير أجهزته، وإطلاق حرية التنظيم، وإزالة القيود عن الإعلام.
  • تحقيق المساواة الكاملة بين الأفراد بالقضاء على كل أشكال الاضطهاد والتمييز، والتصدّي للتحريض الطائفي والعنف ضد النساء، وتدارك التهميش الواقع على قطاعات من الشعب على أسس عرقية أو جغرافية أو دينية أو ثقافية أو طبقية.
  • تأسيس مسار واضح للعدالة الانتقالية، يشمل محاسبة كل المتورطين في جرائم ضد الشعب، وإصلاح الأجهزة الأمنية ومرفق العدالة لمنع عودة الممارسات القمعية.
  • تبنّي سياسة خارجية قوامها مصالح الجماهير، تضمن الاستقلال الوطني وكسر قيود التبعية السياسية والاقتصادية، ومدّ جسور الدعم والتضامن إلى كل حركات التغيير الثوري الساعية إلى الديمقراطية والحريّة. فنحن نرى الثورة المصرية في مقدمة موجة ثورية عالمية، تسعى إلى إنتاج عالم أكثر عدالة وحرية لكل الشعوب.
  • الجبهة تعلن التزامها بالنضال لتحقيق هذه الأهداف جميعها، وأنها ستشرع عمليًا فور تأسيسها في إطلاق عدد من الحملات المشاركة فيها مفتوحة لكل من يرغب، من بينها:
  • وثيقة حقوق المصريين: التي تسعى لتحفيز النقاش المجتمعي حول الموضوع وجمع مليون توقيع على وثيقة حقوقية تنصّ على الحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية والثقافية لكل المصريين، واعتبارها وثيقة دستورية من مصادر الدساتير المقبلة.
  • الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في الدستور: دراسة مواد الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في الدستور المقبل، وطرح بدائل أكثر عدالة وحقوقية، كمطلب أساسي من مطالب الثورة. وتعبئة وتجميع القوى ذات المصلحة في الضغط من أجل أن تشمل التعديلات الدستورية المرتقبة هذه الحقوق.
  • لا تقترضوا باسمنا: وتهدف هذه الحملة إلى مراجعة الديون الخارجية وبرامج خدمة الدين، بهدف الالتزام فقط بسداد عادل للديون التي استخدمت في مشروعات تفيد عموم المصريين، وليس الديون الكريهة الموجّهة بسياسات خارجية لا تحقق سوى الإفقار والتهميش، أو الديون الموصومة بفساد السلطات السابقة وسماسرتها. كما تهدف إلى فرض درجة أكبر من الشفافية والرقابة على حمّى الاقتراض المحلي والخارجي، التي سيتحمل عبئها المواطنون الفقراء في المستقبل.

الدعوة إلى المشاركة في هذه الحملات وغيرها ليس مشروطا إلا بالإيمان بالثورة و بأهدافها. التفاف الجماهير حولها هو ضمان تحقيق هذه المطالب، برغم العقبات في مسار الثورة، ومساعي تقييد إرادة الشعب التي أظهرت نفسها.

استمارة الانضمام للجبهة

للاتّصال بالجبهة
في القاهرة 01028818200
في الإسكندرية 01019934848
البريد الإلكتروني: thuwar.mail@gmail.com
تويتر: http://twitter.com/Thuwareg

صفحة الجبهة في فيسبوك: https://www.facebook.com/thuwar.eg