ماذا لو عدت إلينا يا نوبتي
يا نوبة عودي إلينا
الفرد الذي يحبك مثل حبي
مثل تمر النخل المتراكم على أراضيكي
زمان عندما اخضر هذا التمر على نخيله
كانت تحته تسكن منازلنا متجاورة
يا ما عشنا فيها متجاورين في النوبة القديمة
يا سلام لو تعودي إلينا أيتها النوبة بعد الغرق
كما ذهبتي وغرقتي تعودي إلينا
إني ألوم علكي إنك لم تعودي إلى اليوم
ماذا لو عاد البلح المتراكم على نخيلك المرتفع
مرتفعا على قوائمها، نضاجا أو أخضر اللون كما كان
ويستوي عليها ويطيب كما كان
وعشنا متجاورين..  كلنا جيران متجاورين في النوبة
وجلست أفكر طوال الليالي..
هل ممكن أن يكون البحر بهذه القسوة والسوء؟
هو الذي يغرق تحت الماء يمكن أن يعود للسطح مرة أخرى؟
هذا التراب اللين الذي ينعكس عليه ضوء القمر فيستوي
والذي تجلس عليه الفتيات الفاتنات متساوية..
ماذا لو كان هذا إلى اليوم؟
عندما عرفنا معنى الحب كنا في النوبة متجاورين
عشنا مع بعضنا متجاورين في النوبة القديمة
ماذا لو كان هذا النخيل الذي جلسنا تحته وتحاورنا معا موجود إلى اليوم؟
والفتيان في وسط الماء يزينون طبولهم بالنقوش
وعندما ينضج التمر بأشعة الشمس ويتساقط على التراب
وتأتي الفتيات الجميلات وتجلس عليه وتنتقي التمر
أينما ذهبنا أو ارتحلنا فإننا نحملك داخل كياننا يا نوبة
ونحملك داخلنا تماما كما يحمل لحم اليد الأظافر ولا تخرج أبدا
ولو حدث وأخرجناك يا نوب من داخلنا فلن تعودي مثل الظفر المنزوع، هل يعود؟
اسكاليجا.. انجريجا.. ترنكجيجا..
هل نستطيع أن ننسى هذا
وقفنا نشتاق إلى هذه البلاد التي عشنا فيها متجاورين
ماذ لو عدتي إلينا يا نوبة.. عودي إلينا
موسوعة الأمثال الشعبية المصرية والتعبيرات السائرة (الجزء الثالث) PDF
د. إبراهيم أحمد شعلان
الناشر: دار الآفاق العربية
الطبعة الأولى 2003
موسوعة الأمثال الشعبية المصرية والتعبيرات السائرة (الجزء الثاني) PDF
د. إبراهيم أحمد شعلان
الناشر: دار الآفاق العربية
الطبعة الأولى 2003
موسوعة الأمثال الشعبية المصرية والتعبيرات السائرة (الجزء الأول) PDF
د. إبراهيم أحمد شعلان
الناشر: دار الآفاق العربية
الطبعة الأولى 2003